الانتخابات والفساد الجماعي أي واقع وأية آفاق ؟

تعتبر الانتخابات التي تجري كل ست سنوات، على مستوى الجماعات الترابية:الحضرية، والقروية: المحلية، والإقليمية،سنوات، على مستوى الجماعات الترابية: المسؤوليات، وتحديدها، حتى توضع، تلك المسؤوليات، تحت مجهر الجماهير الشعبية الكادحة، التي لا تملك إلا القدرة على المراقبة، والتتبع، إن هي تمرست على المراقبة، والتمتع، بالنسبة لمن يتحمل المسؤوليات الجماعية: المحلية، يتحمل المسؤوليات الجماعية: المحلية،من وضعية، إلى وضعية متقدمة،ومتطورة، أملا في تحسن الأوضاعالمادية، والمعنوية.وغالبا ما نجد أن واقع الجماعات الترابية، يخيب الأمل الذي تعقده الجماهير الشعبية الكادحة، عليها: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا. الأمر الذي يترتب عنه: إصابة الجماهير الشعبية الكادحة، في كل قرية، وفي كل مدينة، باليأس من العمل الجماعي،يتحمل المسؤوليات الجماعية: المحلية، خاصة، وأن المسؤولين الجدد، بما في ذلك الأعضاء العاديون، لا يهتمون إلا بمصالحهم الخاصة الاقتصادية،والاجتماعية، والثقافية، والسياسية بصفة خاصة، حتى وإن كانوا يعطون الوعود للجماهير الشعبية الكادحة، من أجل أن تصوت عليهم، ومن أجل أن تصير سببا في وصول العديد من المرشحين إلى مراكز القرار الجماعي، ولكنهم لا يعترفون بالناخب، كما لا يعترفون بسكان الجماعة، التي صوتت عليهم؛ لأن وصولهم إلى مراكز القرار، أنساهم الناخب، الذي أوصلهم، وأنساهم سكان الجماعة، الذين كانوا يقدمون لهم الوعودالكاذبة، من أجل التصويت عليهم.

فما هو المفهوم الذي نعطيه للانتخابات الجماعية؟ وما هو المفهوم الذي نعطيه للجماعات الترابية؟

الجماعات الترابية، بين الفساد الانتخابي، وفساد المجالس الجماعيةالترابية. فأي الفسادين أكثر أثرا، في ممارسة الجماعات الترابية؟هل الفساد الجماعي، نتيجة للفسادالانتخابي؟
أم أن الفساد الانتخابي، سبب في إنتاج الفساد الجماعي، كممارسة يومية،للجماعات الترابية؟ تمرس الناخبين على عرضضمائرهم، على رصيف الانتخابات، من أجل البيع، ليشتريها سماسرة الانتخابات أو المتاجرون في الضمائر الانتخابية، من أجل إعادة بيعها، إلى المرشحين للانتخابات الجماعية.

فهل يتم وضع حد لهذه الظاهرة لتي تسيء إلى الناخبين، وإلى الشعبالمغربي، وإلى الوطن، وإلى الدولة المغربية؟ وهل يوضع حد لسماسرة الانتخابات، كما سمتهم وزارة الداخلية، أو تجارضمائر الناخبين، كما نسميهم نحن؟ وهل يمنع المرشحون، من ذوي الماضي الأسود، في حالة السماح لهم بالترشيح، من شراء ضمائر الناخبين، من أجل الوصول إلى مراكز القرار، فيالجماعات الترابية؟

هل تقوم السلطات المحلية، بدورها للحد من سيطرة الفساد الانتخابي، علىانتخابات الجماعات الترابية؟وهل يمكن أن تتغير أوضاع الشعب المغربي، بدون تحرك الشعب المغربي،لوضع حد للفساد الانتخابي، في انتخاباتالجماعات الترابية؟

أليس الفساد الانتخابي، هو الذي يقف وراء فساد المجالس، والإداراتالجماعية؟
أليس الفساد الجماعي، الذي تمارسه المجالس الجماعية، وكل أقسام،ومصالح الإدارة الجماعية، هو الذي يقف وراء تخلف جماعاتنا الترابية: الاقتصادي والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وخاصة، في الوسط القروي؟ أليست محاربة فساد المجالس الترابية، وإداراتها، مساهمة في محاربةالفساد الانتخابي؟
وماذا تفعل الإدارة المخزنية، الوصية على الجماعات الترابية، إن لم تحاربالفساد الانتخابي، ثم الفساد الجماعي الترابي، في إطار المجالس الجماعية الترابية، ثم في الإدارات الجماعية الترابية. وإلا فما معنى الوصاية، إن لم تقم السلطات الوصية المحلية، بواجبها في محاربة الفساد الجماعي، وإلا، فإنهذه السلطات فاسدة؟
أليست الشروط التي تعيشها جماعاتنا الترابية، تفرض التخلص من الفسادالانتخابي، ومن الفساد الجماعي، ومن فساد الإدارات الجماعية؟
أليس المغرب في حاجة إلى القضاء على كل أشكال الفساد الانتخابي،والفساد الإداري، والفساد الجماعي بنوعيه؟

هل من حقنا أن نحلم بمغرب بدون فساد انتخابي، وبدون فساد جماعيترابي، وبدون فساد إداري جماعي، وغير جماعي، وبدون فساد اقتصادي،واجتماعي، وثقافي، وسياسي؟
إننا بطرحنا لهذه الأسئلة، لا نهدف إلا إلى تحفيز التفكير، في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، بما فيه الانتخابي، من أجلالوصول إلى إيجاد حلول لمعيقات التقدم، والتطور، حتى لا نظهر كشعب،وكدولة، وكأننا نعمل على المحافظة على تخلفنا الاقتصادي، والاجتماعي،والثقافي، والسياسي، مع أن الأمر مختلف تماما. ونحن نسعى إلى التقدم،والتطور، ولكننا لا نستطيع التقدم والتطور، نظرا للمعيقات التي تحول دونتحقيق التقدم، والتطور، على الأقل كما يراه الشعب، لا كما تراه الدولة، التي تقع تحت تأثير المؤسسات، والدول، التي فرضت إغراق المغرب، في خدمة الدين الخارجي، دون أن نذكر خدمة الدين الداخلي.

ومن منطلق قيام عوائق، تحول دون تقدمنا، وتطورنا، فإن موضوعنا هذا:

(الانتخابات والفساد الجماعي، أي واقع، وأية آفاق؟). تتم معالجته في إطار نقدي، خالص للممارسة الانتخابية الجماعية الترابية، ولممارسة الجماعات الترابية، ولممارسة الإدارة الجماعية، حتى نستطيع التقدم والتطور، بفعل وجود عوائق خارجية،وعوائق داخلية.فالعوائق الخارجية، تتمثل في التبعية، وخدمة الديون الخارجية المتعددة المصادر، التي من جملتها المصادر الداخلية، والمصادر الخارجية وما دامت الديون الداخلية لا يترتب عنها ما يترتب عن الديون الخارجية، فإن أثرهاعلى الاقتصاد الوطني، يبقى محدودا.

أما لديون الخارجية، التي أصبحت تغطي ما يقارب 92 في المائة، من الدخل الوطني، فإن خدمتها، ستكلفنا كثيرا وستعرقل تقدمنا، وتطورنا، اقتصاديا واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.
ونحن عندما نناقش موصوع: (الانتخابات والفساد الجماعي، أيواقع، وأية آفاق؟) فإننا سنستحضر في مناقشتنا: المعيقات الداخلية، والمعيقات الخارجية، التي تحول دون تقدمنا، وتطورنا. إلا أن هناك معيقات ذاتية، لها علاقة بالانتخابات الجماعية، كما لها علاقة بالتدبيرالجماعي، استثمارا، وتسييرا لشؤون الجماعات .

تقديم : الأستاذ محمد الحنفي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا