يعاني سكان حي “ما وراء القدس” من العديد من المشاكل المتعلقة بالبنية التحية، السكن العشوائي، الرخص، غياب الهندسة المعمارية الصحيحة، خطر الإنجرافات المحتملة للأتربة إلى آخره… هذا الحي الكائن بمدينة الحسيمة كما قرر تسميته في المعاملات الإدارية، الكائن مجمله أسفل طريق “سيدي منصور” ووراء شارع القدس، والذي يعرف محليا ب “أغزار” لكونه إستحدث بمحاذاة وادي سيدي منصور الذي يصل حي كلابونيتا.
غير أن أغرب المشاكل التي يعاني منها سكان هذا الحي، المتواجد داخل المدار الحضري لمدينة الحسيمة، هو في كونه حيا “بدون إسم” حيث يستنكر سكان هذا الحي هذه التسمية الغير مفهومة، والتي تعبر حسب أقوالهم عن إنعدام الجدية في التعامل مع ملفات رئيسية كهذه.
سكان حي “ما وراء القدس” وبالرغم من تواجدهم بقلب “مدينة” بالحسيمة، إلا أنهم ومثل سكان الجماعات القروية، لا يمتلكون عناوين وأرقام لمنازلهم. وفي معاملتهم الإدارية ومراسلاتهم الشخصية اليومية… يضطرون إلى تسجيلها بعناوين شخصية تخص سكان شارع القدس، الأمر الذي يقلق راحتهم في كل مرة يتم إزعاجهم فيها من أجل تسليم رسائل الغير، كونهم في الأخير ليسوا سعاة بريد، وغير مضطرين حسب ما صرح به بعضهم، إلى تقديم خدمات من المفروض أن تكون من عمل ومسؤولية مكتب البريد.
حي ما وراء القدس من المفروض أنه كان قد دخل قبل بضعة سنوات ضمن مشاريع التهيئة والهيكلة المجالية للمدينة، بالإضافة إلى أنه قد حظي في غشت الماضي بزيارة تفقدية من طرف عامل الإقليم الذي فتح نقاشا واسعا مع السكان. إلا أنه ولحدود اليوم، لا يزال هذا الحي يعاني من خصاص وعشوائية في تدبيره على عدة مستويات.
ريف بريس: متابعات