الأحد 16 يونيو 2024
الرئيسيةسياسيةخوفا من كورونا.. حملة شعبية للإفراج عن معتقلي حراك الريف

خوفا من كورونا.. حملة شعبية للإفراج عن معتقلي حراك الريف

لم يغيّب فيروس كورونا، المهيمن على الحياة اليومية والإعلام في المغرب كغيره من دول العالم، وضعية نشطاء حراك الريف المعتقلين الذين يخوضون إضرابا عن الطعام احتجاجا على أوضاع اعتقالهم وما لحقهم من ظلم. ويجد النشطاء الحقوقيون في المغرب وأهالي المعتقلين أن تفشي فيروس كورونا فرصة لإطلاق سراح المعتقلين وانفراج سياسي في منطقة الريف .
 

حقهم في الحياة

 
وناشدت اللجنة المنظمة للقاء تضامني مع معتقلي حراك الريف المضربين عن الطعام، نظم في مقر الحزب الاشتراكي الموحد في الدار البيضاء ضمن برنامج للتفاعل مع الحالة الصحية التي وصل إليها معتقلو حراك الريف، إثر خوضهم لحرب الأمعاء الفارغة داخل السجون احتجاجا على تردي أوضاعهم وسوء معاملتهم في الدار البيضاء«كل الضمائر الحية للضغط من أجل الاستجابة الفورية لمطالب معتقلي الرأي والحراك، حفاظا على حقهم في الحياة أولا، واستجابة لمخاوف أسرتيهما وعموم المتضامنين معهما؟” خاصة بعد مرور 25 يوما على المضربين عن الطعام”. ونبهت اللجنة إلى تدهور حالتي ناصر الزفزافي قائد حراك الريف ونبيل أحمجيق، المحكومين بـ20 سنة سجنا لكل منهما، لاسيما في ظل تداعيات انتشار فيروس كورونا الذي يهدد الصحة العامة، وأمام وضعية السجون المغربية من حيث بنيات الإيواء والاستشفاء .
 
وأدانت اللجنة في بلاغ لها أرسل لـ”القدس العربي” استهانة المندوبية العامة للسجون وباقي المؤسسات الرسمية المعنية بحياة وصحة المضربين عن الطعام خصوصا في هذه الظروف العصيبة المرتبطة بانتشار فيروس كورونا. وأوضحت«أنه إذا كانت التطورات الأخيرة لانتشار فيروس كورونا، والتي لا يمكن التنبؤ بتطوراته، تقتضي تعبئة عامة وانخراطا مواطنيا مسؤولا، فإنها ترى أن انفراجا حقوقيا مدخله إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي، بات مطلبا مستعجلا لحشد كل قوى البلاد من أجل تصفية كل الملفات العالقة”.
 
وبالنظر للتطورات الأخيرة بسبب فيروس كورونا، والذي لا يمكن التنبؤ بتطوراته، ترى اللجنة«أن انفراجا حقوقيا مدخله إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بات مطلبا مستعجلا لحشد كل قوى البلاد من أجل تصفية كل الملفات العالقة”.
 
وأكد أحمد الزفزافي، والد ناصر قائد حراك الريف، تدهور الوضع الصحي لابنه ورفاقه الذي دخلوا قبل أكثر من 3 أسابيع في إضراب عن الطعام، احتجاجا على أوضاع اعتقالهم وكشف عن تردي الأوضاع الصحية لابنه عقب خوضه حرب الأمعاء الفارغة لليوم الرابع والعشرين على التوالي. وقال في مداخلته خلال اللقاء التضامني«نستغرب تعنت السلطة في تعاملها مع المعتقلين”.
 
 
ونقل أحمد الزفزافي عن ابنه ناصر أنه مستمر في إضرابه عن الطعام رفقة زميله نبيل أحمجيق الموجود الآن في سجن عين السبع بالبيضاء، إلى أن تتم الاستجابة إلى مطالبهما حتى وإن كلف الأمر حياتهما و”يتفق الجميع على أن الحياة جميلة لكن بالنسبة لي الأجمل أن أكون قريبا من الله”، مؤكدا استمراره في الإضراب عن الطعام” لتحقيق مطالبهم التي تتلخص في التجميع وتحسين الوضعية والمعاملة وجودة المشتريات، مشيرا إلى أنهم يعاملون معاملة تمييزية.
 
 
واستغرب أحمد الزفزافي هذه المعاملة في الوقت الذي من المفروض أن يعاملو معاملة تفضيلية، لأنهم معتقلو رأي كما يشهد لهم العالم، وقال أن ابنه خسر ما يعادل 16 كيلوغراما من وزنه، وكذلك نبيل، في تنبيه إلى ضرورة التدخل السريع والعاجل.
وقال محمد أحمجيق، شقيق المعتقل نبيل أحمجيق المحكوم، إن الوضع الصحي لأخيه متدهور، ولم يتم نقله حتى الآن للمستشفى. وأضاف في تدوينة، على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن محاميي حراك الريف زهرة المرابط والعلمي الصباح اتصلا بشقيقه في سجن عكاشة، وأفادا بأن وضعه الصحي في تدهور واضح وأنه لم ينقل إلى المستشفى.
 

مطالب عادلة

 
وحمل شقيق نبيل أحمجيق الدولة المغربية مسؤولية تردي الوضع الصحي لأخيه مطالبا بإطلاق سراحه وجميع المعتقلين السياسيين في المغرب ونقل عن نبيل في وقت سابق اتهامه مندوبية السجون بممارسة التضييق على معتقلي حراك الريف وانه«رغم انتهائه من اجتياز الامتحانات تصر المندوبية العامة لإدارة السجون على إبقائه في سجن«عكاشة” في الدار البيضاء، وذلك من أجل عزله عن رفيقه المعتقل السياسي ناصر الزفزافي بهدف الضغط عليهم للتراجع عن قرار الإضراب عن الطعام وأن مندوبية السجون تتناسى أن محاولاتها لن تزيدهم إلا إصرارا للمضي قدما في قرار الإضراب المفتوح عن الطعام.
وقال محمد احمجيق إنه في الوقت الذي يتعين على المندوبية أن تجد حلولا لمشاكلها داخل مؤسساتها، تستمر في ممارسة التضييق على المعتقلين السياسيين، علما بأن هذا التضييق هو أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتهم للدخول في معركة الأمعاء الخاوية وأن هذه الممارسات لا تسعى فقط إلى تجاهل مطالب المعتقلين العادلة، بل تعمل على تعميقها وتأجيج الأوضاع والسير بها نحو الباب المسدود.
واستهجن الصحافي المغربي عمر الراضي في تصريح، على هامش اللقاء، استمرار الدولة في الاعتقالات السياسية، مؤكدا على ضرورة التجند للمطالبة بإطلاق السراح الفوري وغير المشروط لجميع معتقلي الرأي في المغرب
 
 

ريف بريس : محمود معروف

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة