الأحد 21 يوليو 2024
الرئيسيةسياسيةمسلسل " Game of Thrones "على كرسي الأمانة العامة لحزب البام

مسلسل ” Game of Thrones “على كرسي الأمانة العامة لحزب البام

على شاكلة مسلسل صراع العروش، حيث يتصارع الأبطال على سلطة العرش الحديدي، فبعد استلام جوفري للحكم بعد وفاة أبيه روبرت براثيونن، استغل سلطته لفرض قراراته وإقصاء منافسيه، فتكونت بسبب ذلك معارضة ويبدأ صراع باستعمال كل الأسلحة. نفس الأمر يدور داخل كواليس حزب الأصالة والمعاصرة .

فبعد استقالة إلياس العماري من الأمانة العامة للحزب نتيجة فشل في إدارة تحديات الحزب الداخلية والاستحقاقات الخارجية، و تصاعد الانتقادات لهذا الحزب الذي اعتبره الكثير هجينا بالنظر لظروف تأسيسه ومكوناته الغير المتناغمة. ابتدأ صراع في الكواليس على من يجلس على كرسي الأمانة.

وبعد فترة انتقالية قادها لحبيب بلكوش بصفته نائبا للأمين العام، تمَّ انتخاب حكيم بنشماس أمينا عاما بفارق كبير عن منافسيه، مما يوحي بأن الأمين العام الجديد يحظي بإجماع مكونات الحزب وخصوصا قادته. إلا أن الأيام الموالية كشفت عن عمق الخلاف بين أوصال الحزب والصراع بين القادة، حيث انهالت الاتهامات الموجهة للأمين العام الجديد بالتسلط والانفراد بالقرارات دون الرجوع للهيئات التقريرية أو للقواعد الشعبية، مما يهدد بالممارسة الديمقراطية داخل الحزب.

بالمقابل هاجم داعمو بنشماس منتقديه بأنهم كانوا يأملون بامتيازات ومناصب مقابل دعمهم له للوصول لكرسي الأمانة، إلا أن هذا الأخير خيَّب ظنهم، فاختاروا الهجوم عليه ومحاولة إسقاطه بعد أن رفعوا شعار “حنا جبناك و حنا اللي غادي نحيدوك”.

تصاعد الصراع بين الفريقين، وشكَّل الفريق المعارض تيارا سمي بنداء المستقبل بزعامة رئيسة المجلس الوطني للحزب فاطمة الزهراء المنصوري، وعضوية أسماء وزانة مثل محمد الحموتي، أحمد أخشيشن، سمير كودار، عبد اللطيف وهي، وأصدر بيانا يدعو “الجميع دون تمييز أو اقصاء إلى تفكير هادئ و مسؤول من أجل رؤية إستراتيجية شاملة لانطلاقة جديدة بأفق طموحة تتسع لجميع المكونات الحيوية للحزب من أجل إستكمال البناء المؤسساتي الجاد للذات الحزبية”، وصرح  عبد اللطيف وهبي عضو المكتب السياسي، وأحد أهم معارضي بنشماس “منذ أن تسلم رئاسة الحزب وبنشماس يراكم الأخطاء من قبيل أخذ القرارات بشكل فردي إذ لا يستشير القيادات الأخرى في الحزب، بالإضافة إلى قيامه ببعض التجاوزات، كما يقوم بخدمة أجندة حزب آخر من داخل حزبنا، وليس له القدرة لا على حل المشاكل ولا على الحوار، إنه يركز فقط على تصفية الحسابات، سنتوجه إلى المؤتمر الذي سيعقد خلال أوائل يوليوز وسنناقش خلاله الوضعية التنظيمية لمؤسستنا باعتباره أعلى مؤسسة تقريرية داخله”..

فيما اعتبر بنشماس أن الحزب تعرض لمؤامرة لضرب وحدته وتماسكه، ولمحاولة انقلاب على أمينه العام، وبعد رفضه لمخرجات آخر مؤتمر عادي، وإصداره لقرارات الطرد والإيقاف والتجريد في حق عدد من القياديين، وهو الأمر الذي استهجنه معارضوه، وصعَّدوا من موقفهم وطالبوا بتنحيه من الأمانة العامة قبل أن تتدهور الأمور وينتحر الحزب.

وفي تطور مثير للصراع، نشر حكيم بنشماس رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي، هاجم فيها “أعداءه” ووصفهم بشبكة المليارديرات الجشعة، وقال إن المعركة التي يعرفها الحزب، هي معركة بين إرادتين، حددهما في “إرادة السطو على مؤسسات الحزب وعلى رصيده النضالي وتوظيفه التنمية الأرصدة المعلومة، وإرادة الشرعية وتصحيح المسار وإعادة تعريف مفهوم المسؤولية وتنقية عتبات الباب وجنبات البيت”.

ويأتي الرد سريعا من المعارضة من خلال رسالة جريئة تحمل توقيع “مناضلون ومناضلات من حزب الأصالة والمعاصرة”، تضمنت نقذا لاذعا للأمين العام وصل لحد السب ونعته بأوصافه مهينة بالنكرة والحافي والخائن لصديقه، كما تم فضح ملفات نتنة عن بنشماس مثل اقتناء عقارات وانشاء شركات و”بومبات” باسم زوجته وأبناءه، والتدخل لإخراج أبناءه وأقاربه من مخافر الشرطة بعد ارتكابهم لجنح ومخالفات.

يبدو أن مسلسل صراع العروش داخل حزب الأصالة والمعاصرة قد وصل حد الضرب تحت الحزام، ويندر بالمزيد من الفضائح ونشر غسيل الحزب على الملأ، وهو ما يندر بسقوط مدوي للحزب الذي شكل في الأمس القريب أقوى حزب بالمغرب والقادر على منافسة وتحدي حزب العدالة والتنمية. وفي آخر التطورات، فقد أعلنت اللجنة التحضيرية للحزب، والتي يرأسها سمير كودار الذي سبق أن أصدر حكيم بنشماس قرار الطرد في حقهأن تحديد أيام 27 و28 و29 موعدا للمؤتمر الرابع، في خطوة تصعيدية جديدة حتى ولو رفض ذلك الأمين العام، وهو ما يعني أن خطوات الإطاحة به قد انطلقت ولا رجعة فيها .

محمد الجعواني 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة