فيديو مؤثر: شباب في عمر الزهور يقطنون في الحسيمة يموتون في صمت في قلب البحر

قوارب الموت مستمرة في حصدها لعشرات الشباب، الذين أزهقت أرواحهم وهم  يشقون عباب البحر على متن قوارب الموت، التي يديرها سماسرة ووسطاء معروفون لدى الداني والقاصي، وكل همهم هو تحصيل الأموال، والفتك بالقتل في مياه البحر، بخيرات الشباب الذين بدل أن يتطلعوا لمستقبل زاهر أو يحفظ كرامتهم ببلدهم يجدون أنفسهم وسط المياه في أعالي البحر، وعادة ما يتم التخلص منهم بإلقائهم داخله، أو بعد أن يقلب موج البحر قاربهم واضعا حدا لحياتهم.

هؤلاء الشباب عادة ما يموتون في صمت، بل وحتى بدون أن يهتم بموتهم لا الدولة ولا المجتمع المدني، فقط عائلاتهم تراهم يذرفون الدموع، ويضربون بأيديهم على خدودهم، بعد أن يطال انتظار أخبار من هاجروا بدون عودة، وكل حالهم يأبى على الاقرار بموتهم، فقط يسلمون أن في الأمر لغز، ما دام أن “المخزن” لم يعلن نبأ وفاتهم، يحدث كل هذا والمجتمع المدني بالريف قد أدار كل ظهره لهؤلاء وتنكر لهم، ولا يأبه حتى بتبني قضايا هذه الأسر التي تفقد فلذة أكبادها من شباب يائس من البطالة والظلم، ويجد في المخاطرة بحياته وسيلة للهرب من واقع مر يتصوره كئيبا مع الأيام.

هذا الشاب الذي يظهر في الفيديو على متن قارب خشبي يعتبر من خيرات شباب مدينة الحسيمة موهوب رياضيا وموسيقا، قامر بحياته  في قارب خشبي، إنطلاقا من مدينة طنجة مطلع الشهر الحالي برفقة صديق له ولم يظهر لهما أثر حتى الأن حيث تعالت أصوات عائلاتهما و أصدقائهما ومعارفهما على الفايسبوك بحثا عنهما وعن من يملك معلومة تخبر عن مكان تواجدهما.

وخلال هدا الصيف شهدت مدينة الحسيمة عددا من محاولات الهجرة السرية من شواطئها نحو إسبانيا، ومنها من كللت بالنجاة، ومنها من انتهت بكارثة كحالة هذين الشابين اللذين لم يظهر لهما أثر، وهما في عمر الزهور، وآخران كانا قد انطلاقا من شاطئ “  ماطاديروا “  بعد كرائها للجتسكي حيث أصبحا في عداد المفقودين ولازال أقارباهما يجهلون مصيرهما لحدود اليوم.

ريف بريس :محمد الهلالي   

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.