العطش يهدد سكان الحسيمة

أعلنت مديرية التزويد والصفقات بالمكتب الوطني للماء والكهرباء، عن طلب عروض متعلق بمشروع تقوية تزويد  الحسيمة بالماء الصالح للشرب، وذلك من خلال إنجاز محطة لتحلية مياه البحر.

 وقدرت التكلفة الأولية لإنجاز هذه المحطة التي ستشيد قرب شاطئ اصفيحة الواقع بتراب بلدية أجدير بـ 239 مليونا و400 ألف درهم. وأكدت شرفات أفيلال الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء و البيئة، أكدت أن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب قام بدراسة لإنجاز محطة لتحلية مياه البحر بسعة 17 ألف متر مكعب في اليوم، وذلك لتقوية وتأمين تزويد الحسيمة والمراكز المجاورة لها بالماء الصالح للشرب.

ويعيش إقليم الحسيمة نقصا حادا في الماء الصالح للشرب بعد تراجع مخزون سد محمد بن عبد الكريم الخطابي بنسبة قياسية، لم يشهدها منذ تشييده، إذ تم اللجوء إلى حفر الآبار لتغطية حاجيات السكان من هذه المادة الحيوية. وسجل سد محمد بن عبد الكريم الخطابي بالحسيمة، خلال هذه السنة تراجعا كبيرا في مخزون المياه نتيجة قلة التساقطات المطرية، وتراكم كمية كبيرة من الوحل في حقينته.

ومع تراجع منسوب المياه بالسد انكشفت مساحة شاسعة من الأوحال، التي أدت إلى تقليص سعته من 40 مليون متر مكعب أثناء تشييده إلى 10 ملايين فقط خلال السنوات الأخيرة.

 وراهنت السلطات أثناء تشييد سد محمد بن عبد الكريم الخطابي في ثمانينات القرن الماضي، على الاستمرار في تخزين المياه بهذا السد لمدة لا تقل عن ستين سنة، إلا أن التقديرات الحالية تشير إلى أن هذا السد لن تزيد مدة صلاحيته عن عشر سنوات قادمة.

وأعلنت وزارة الماء في وقت سابق عن دراسة لإزالة الأوحال من حقينة السد، غير أن الوضع الحالي يستدعي الإسراع في تشييد سد على وادي غيس من أجل إنقاذ سكان الإقليم من العطش الذي أصبح يهددهم أكثر من أي وقت مضى. وتشهد الحسيمة في الآونة الأخيرة نقصا حادا وانقطاعات متتالية للماء الصالح للشرب في العديد من الأحياء، مع ارتفاع فواتير الاستهلاك. ويشكو العديد من المواطنين بأحياء حدو وسيدي عابد ومرموشة، نقصا في هذه المادة الحيوية، مؤكدين أن بعض المساكن لا تصلها المياه الصالحة للشرب، الشيء الذي يضطهم إلى قطع مسافات طويلة لجلبها من مناطق أخرى كبني حذيفة وآيت قمرة وبني عبد الله وأغبار. ودعا العديد من المواطنين الجهات المسؤولة إلى نهج سياسة القرب مع السكان بالإعلام والتواصل، وبالخصوص في بعض الحالات المتكررة. وأصبح الوضع غير محتمل في الشهور الأخيرة، بسبب النقص الحاصل في الماء الصالح للشرب، اعتبارا للظروف المناخية التي اتسمت بقلة التساقطات المطرية.

ريف بريس : جمال الفكيكي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.