حدث جماعة “ايث عبد الله “يفضح تواطئ مستشار جماعي


أخر تحديث : الجمعة 16 ديسمبر 2016 - 11:02 مساءً
حدث جماعة “ايث عبد الله “يفضح تواطئ مستشار جماعي

تعيش جماعة بني عبد الله، على غرار باقي مناطق إقليم الحسيمة، على وقع الحرمان من أبسط شروط العيش الكريم، وفي حياة يغلفها البؤس وتسلط القواد و المقدمين على مواطنيها باستعمال السلطة كذريعة لتكبيلهم من أجل ثنيهم عن التعبير عن سخطهم، حيث لا تزال هذه المنطقة بدواويرها والعديد من المناطق المجاورة لها تعيش تحت رحمة الإستبداد وفي “عهد الإستعمار”.

في الوقت الذي تعالت فيه أصوات مختلف شرائح المجتمع في عموم مناطق الإقليم المنادية برفع التهميش والحصار على منطقة، وتكاثف الجهود بين مختلف الفاعلين والغيورين على المنطقة للمطالبة بإنقاذ الوضع، أبان بعض المنتخبين الجماعيين بجماعة بني عبد الله عن تواطئهم المباشر والمكشوف مع قواد جماعتي بني عبد الله وبني حذيفة وزاوية سيدي عبد القادر في الدفع بمجموعة من المواطنين إدبان السلوك الإستفزازي الذي بادرت إليه السلطات الإقليمية صباح يوم الخميس الماضي لمنع نشطاء الحراك الشعبي من القيام بشكلهم التحسيسي التعبوي لتخليد أربعينية المرحوم “محسن فكري” بسوق “نرخميس”.

 هذا السلوك الذي قامت به السلطات الإقليمية بحشد مجموعة من القواد وأعوان الجماعات المجاورة للتشويش على النشاط التعبوي في جماعة “ايث عبد الله” يمكن قراءته بصياغات أخرى، ومن بين السياقات المطروحة الآن هو التحالفات التي تشكلها بين السلطة و المنتخبين في إستغلال مآسى المواطنين لتنفيذ مخططاتهم شأنهم شأن المستشار الجماعي المحسوب عن حزب الإتحاد الإشتراكي الذي يبدو أنه لبس “الفيستا” بالمقلوب في القيام  “مقام” لمقدميين والقواد بالدفاع عن قائد بني عبد الله معبرا عن استنكاره ومطالبا نشطاء الحراك بتقديم الإعتذار لقائد بني عبد الله، فإلى هذا الحد يبدو مفهوما في غايته دفاعا عن قائد بني عبد الله لكن اسغلاله لمآساي الأبرياء وبؤسهم بتسخيرهم إلى جانب السلطات المحلية لإثارة البلبلة والتشويش على النشاط التعبوي هو الذي يبقى مثيرا للإستغراب و غير مفهوم لحدود الساعة. 

جماعة بني عبد الله من بين الجماعات التي لازالت رهينة بشدة بكل مظاهر الشطط والحكرة وإستغلال الجهل والمآسي فعوض أن يعمل المستشار الجماعي المذكور على الترافع عن مصالح المواطنين لتأمين الإحتياجات والخدمات الأساسية والضغط لتحسين الوضع في بلدته حتى لا تظل دار لقمان على حالها فإنه عكس كل الصفات والأدوار التي يتحلى بها كل المنتخبين في العالم في الدفاع عن مصالح المواطنين الذين إختاروه لمتثيلهم في المجالس الجماعية بالإصطفاف وراء اللاهثين عن المكانة الإعتبارية و “لحس الكابة” للسلطة بالمجان ضدا على مصالح مواطني بجماعته.

هذا السلوك إستنكرته الفئة العريضة من سكان بني عبد الله التي جاء ردها بمسيرة مشيا على الأقدام نحو مدينة الحسيمة للمشاركة في إحياء أربعينية محسن فكري معبرة بذلك عن وعيها بالأوضاع التي تجتازها المنطقة والتي تشكل منطقتهم جزءا منها ينخر الفساد جسمها منذ فجر الإستقلال.

ريف بريس : حسين الإدريسي

.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة RifPresse.Com | صحيفة إلكترونية شاملة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.