ممرض جلدته مندوبية الصحة بالحسيمة وأنصفه القضاء

تعود بداية هذه الحالة إلى سنة 2012 عندما رفض الممرض الرئيسي بالمركز الصحي ببني بوعياش تسلم الشهادة الطبية التي أدلت بها مولدة كانت تعمل بهذا المركز. مبرر الممرض الرئيسي الذي تنكر للقانون الذي يلزمه باستلام مثل هذه الوثائق، كان هو الإمتثال لتعليمات المندوب الذي تم توقيفه عقب وفاة المرحومة فاطمة أزهريو، مما حدى بالممرضة إلى توكيل محام انتدب لها السيد المفوض القضائي لتبليغ الشهادة الطبية للمسؤول الذي كان قد رفض الإستلام من قبل، وهذا ما أثار ثائرة مسؤولي هذه المندوبية الذين ألفوا تحقير الأطر التمريضية بشتى أنواع الإعتداءات.

بعد إستلام الوثيقة عن طريق المفوض القضائي، ستلجأ هذه المندوبية إلى إفراغ شحناتها العدائية ضد الممرضين، وهذه المرة بالإنتقام من زميل المولدة لا لشيء، فقط أنه صاحب المفوض القضائي إلى المركز الصحي من أجل التبليغ. هكذا ستتفتق عبقرية من أفتى وشارك في الإعتداء على الممرض على فبركة تهم خيالية، وأشهرها والتي ستبقى أضحوكة ضد هذه المندوبية، و التي تتجلى في تهمة “إحضار مفوض قضائي”، هذا بهدف حمل المندوب على توجيه عقوبة الإنذار لهذا الممرض بعد سلك المسطرة صورياً.

بعدها، توجه الممرض إلى القضاء، فحصل على حكم إبتدائيٍ يأمر الإدارة بالسحب الفوري لقرار الإنذار من ملفه ويشير كذلك إلى أن متخذي القرار راعوا المصلحة الشخصية وليس العامة في اتخاذه. عملت المندوبية على استئناف الحكم، لكن الحق كان بجانب الممرض مرة أخرى، فأيدت محكمة الإستئناف الحكم الإبتدائي، وأكدت أن الإستفسار يجب أن يوجه للإدارة لإمتناعها عن إستلام الشهادة الطبية وليس للممرض لأن التبليغ عن طريق المفوض القضائي مسألة قانونية.

أمام هذا التسيب وغياب الوعي القانوني داخل إدارات وزارة الصحة، بات واجبا على الدولة التدخل من أجل إعادة النظر في قوانين وهيكلة هذه الوزارة التي تضع الأطباء في مناصب المسؤولية التدبيرية للقطاع وتهمش ذوي الإختصاص والكفاءة من متصرفين وإداريين، لما لهذه الوضعية من آثار كارثية مباشرة على المواطن عبر ما لمسناه من فوضى في التسيير وكذلك إغلاق المراكز الصحية نتيجة تكديس الأطباء في المكاتب.

جدير بالذكر أن مندوبية الصحة بالحسيمة باتت تتخبط في العديد من المشاكل كما أن و في عدة مناسبات قام الممرضون بمختلف انتماءاتهم النقابية بوقفات و اعتصامات داخل المندوبية للتعبير عن سخطهم و امتعاضهم من طريقة تسيير هذا القطاع بالإقليم.

ريف بريس : مراسلة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.