الفرقة الوطنية تواصل التحقيق في إختلالات كبرى بميناء الحسيمة

استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في وقت سابق لموظفة في مندوبية الصيد البحري، كانت قد أشرت على بيع كمية من سمك «أبو سيف» بسوق السمك بميناء الحسيمة سنة 2013، وهي الكمية التي تم إلغاء بيعها بعد أن تبين أنها قد تم اصطيادها بالشباك المنجرفة التي تم حضرها سنة 2011، وهي آخر كمية من هذا النوع من السمك التي تم بيعها بأسواق المكتب الوطني للصيد البحري .

و استمعت العناصر القضائية خلال اليومين الماضيين، لثلاثة موظفين بالمندوبية نفسها، أحدهم مكلف بالوقود المدعم، حيث أكد مصدر مطلع أن تلاعبات كبيرة تشوب استيفاء المراكب لحاجياتها من هذه المادة الحيوية، موضحا أن استهلاك بعض مراكب الصيد بالجر، وصيد السردين أقل بكثير من مبيعاتها من السمك، ما يوضح حسبه عن وجود اختلالات في الإعلان والكشف عن المبيعات الحقيقية للأسماك داخل أسواق السمك الرسمية، ما يفوت أموالا كبيرة على مداخيل الدولة وباقي المؤسسات، إذ لا يعقل أن يبيع مركب صيد 10 ملايين سنتيم من السمك، ويقوم باستهلاك 20 مليون سنتيم من الوقود المدعم، فالمسألة تؤكد عن وجود خروقات قانونية في مادة تدعمها الدولة، كما أوضح مصدر أن التهاون في مراقبة تزويد المراكب بهذه المادة الحيوية المدعمة، قد خلق نشاطا تجاريا مهما على هامش ذلك، حيث يقوم بعض أرباب المراكب بتعبئة الوقود المدعم من الميناء وبيعه للشاحنات وأرباب الشركات الكبرى للأشغال، بعد أن قاموا بملء العديد من المحلات بالمدينة بهذا النوع من البنزين، وبيعه كما هو حال محطات الوقود بالمدينة .

كما استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لموظف آخر بمندوبية الصيد البحري بالحسيمة، يشرف على جهاز المراقبة عن بعد ‪Vms، وذلك بشأن تعطيل هذا الجهاز الذي زودت به مراكب الصيد بالجر، وأنفقت وزارة الصيد البحري، الملايير من الأموال لاقتنائه، وذلك بغرض مراقبة المراكب ومناطق صيدها، ومحاربة الصيد الجائر وغير القانوني، والصيد الذي لا يحترم المسافات القانونية، غير أن هذا الجهاز الملحق بالمراكب، لا يتم تشغيله، مما وجه ضربة قوية لمشروع وزارة الصيد في هذا المجال. وأكد مصدر أن عدم تشغيل هذه الأجهزة يفوت مراقبة هذه المراكب، ويتم ذلك بتواطؤ مع الموظفين الموكول لهم أمر المراقبة، حيث يمكن هذا الجهاز من مراقبة مراكب الصيد من داخل مكاتب مندوبية الصيد البحري، غير أن ربابنة مراكب الصيد بالجر يقومون بتعطيل هذه الآلة لمجرد مغادرتهم لميناء الحسيمة، حيث عادة ما يقومون بخرق القانون وممارسة الصيد غير القانوني، وبيع صغار الأسماك التي عادة ما تدخل السواحل قصد التوالد.

من جهة أخرى، استمعت العناصر القضائية نفسها، لموظف في مصلحة شؤون البحر، يشرف على تسجيل عمليات بيع وشراء قوارب الصيد التقليدي، وأكد مصدر مطلع أن العديد من الشكايات تم تسجيلها لدى المصالح الخاصة، تفيد ظهور قواربهم بمناطق صيد أخرى بسواحل الشمال، بعدما كانوا قد أهملوا رخصهم لمدة بمندوبية الصيد بالحسيمة، وأثناء سعيهم لتجديدها يكتشفون أنها بيعت لأشخاص آخرين، دون أن يكون المالك الأصلي على علم بذلك، وكذلك تأخر وعدم الإسراع في إجراءات بيع القوارب وتسجيلها في المندوبية، ووجود العديد من الحالات العالقة، التي لم يتم تسويتها إلا بعد قدوم الفرقة الوطنية للتحقيق في خروقات الصيد بميناء الحسيمة، بعد الوفاة التراجيدية لسماك الحسيمة، «محسن فكري».

ويشار إلى أن الفرقة الوطنية لازالت تتابع تحقيقها بميناء الحسيمة، حيث من المحتمل أن يحمل التحقيق أسماء جديدة، قد تكون قد تورطت منذ سنين في تكريس هذه الاختلالات

ريف بريس : خالد الزيتوني

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.