السلطة المحلية بالحسيمة تتحرك لنسف الحراك ببيانات مطبوخة في المقاطعات الحضرية .

في خطوة غير مسبوقة، خرجت اليوم الإثنين 2 ينابر 2017، مجموعة من البيانات مذيلة بتوقيعات لجميعات ثقافية ونسوية بمدينة الحسيمة، تتحدث فيها عن المسار الذي يتخذه الحراك الشعبي، والمستوى الذي يخطو فيه بتأثيره سلبا على الإقتصاد المحلي، وهي البيانات التي اعتبرها العديد من المتتبعين للشأن العام المحلي والوطني، أنها تستهدف الحراك الشعبي بالدرجة الأولى، و تسعى إلى رسم صورة خاطئة عن الأوضاع الخانقة التي يعشها الإقليم، لمنح شرعية وهمية للمخزن، وتجاهل الجوهر الحقيقي للحراك المؤسس على قاعدة مطالب اجتماعية للمواطنين .

وتوصلت الجريدة الإلكترونية، ” ريف بريس “، ببيانين في قوالب مصاغة بشكل جيد، و مذيلة بتوقيعين لجمعيتين، تحمل الأولى اسم ” تعاونية الاخلاص للخياط والطزر “، والثانية جميعة ” التضامن الأسري “، فيما كان هناك بيان ثالث غير مذيل بأي توقيع، وهو البيان ذاته الذي يحمل مفاهيم و مصطلحات ضخمة وقاسية حد الإجحاف، بنهج أسلوب خلط الأوراق، وفتح باب التأويل والإتهامات، واستحضار نظرية المؤامرة التي تعتبر شمّاعة تُعلّق عليها كل التحركات المرتبطة بحقوق المواطنين، ك”الفزاعة” التي يراد بها تشكيك المواطنين في واقعهم الملموس الذي يعيشونه وكمحاولة لزعزعة ثقتهم وتخوفهم لثنيهم عن المطالبة بحقوقهم الإقتصادية وحياة عادلة وعادية .

وبحسب مصادر موثوقة، لل” ريف بريس “، أفادت أن البلاغات الثلاثة الصادرة عن الجمعيات الآنفة الذكر، تمت صياغتها في قوالب جاهزة من داخل المقاطعات الحضرية بالمدينة، من بينها المقاطعة الثانية، قبل أن يتم ربط الاتصال بمجموعة من المنتسبين الى الاعلام لترويجها في مواقعهم وفي مواقع التواصل الإجتماعي .

وادعت الجمعيات التي تبنت البيان، أن الحسمية تدقّ ناقوس الخطر جراء تواصل الإحتجاجات الشعبية بالمنطقة واعتبرت ذلك يهدّد المنطقة بكساد وأزمة اقتصادية، كما شددت على ضرورة التدخل العاجل لإقناع متزعمي الاحتجاجات للكف عن العناد والإصرار على إدخال المنطقة في دوامة لا تحسد عليها.

وتأتي هذه البيانات والتحركات المضادة في ظل تفاقم الأوضاع في منطقة الريف، وتدهورها على مستويات أسوء بسبب السياسات المكرسة من قبل الدولة والتي كان أخرها تحول الحسيمة إلى عمالة ضمن التقسييم الجهوي بدون خلق بدائل بعدما كان إقتصاد الحسيمة يعول على تمركز الجهة في المنطقة، وكانت لهذه السياسات تداعيات خطيرة من بينها إرتفاع بعض المؤشرات، وبروز مظاهر ارتفاع نسبة الجريمة ومعدل الانتحارات والانحراف الاجتماعي في المجتمع الحسيمي، فلو كانت هذه الجمعيات تمتلك رؤية و استقلالية في قرارتها ومواقفها وليست مجرد محلبات لما انساقت وراء الخطوات الساعية لكبح اصوات الجماهير التي تطالب بحقوقها .

ريف بريس : محمد الهلالي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليق 1

  1. Abdel يقول

    3acha cha3b

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.