الانقراض يهدد ” السرنوف العركي ” بمنتزه بقيوة

أكدت تقارير صادرة عن جهات بيئية تراجع أعداد الكواسر بمجال المنتزه الوطني للحسيمة، والتي يتهددها شبح الانقراض بعد أن أصبح عددها في تراجع مطرد خاصة في السنوات الأخيرة، وعزت المصادر ذاتها أن الأنشطة السكانية والاقتصادية لقاطني منتزه الحسيمة عرفت توسعا كبيرا، بالإضافة إلى تفشي العديد من المظاهر التي تتسبب بشكل مباشر في الفتك بهذه الأصناف التي تعاني من الصيد الجائر، وكذلك نقص الغذاء خاصة بالنسبة للكواسر البحرية.

ويزخر المنتزه الوطني للحسيمة بأنواع من الكواسر نذكر منها السرنوف العركي أو العقاب النساري Balbuzard pechêur    ، العقاب الملكي، العقاب الأبيض، الباز، صقر شاهين، وصقر عويسق، والتي تشكل ثروة خلاقة تساهم في التوازن الطبيعي، حيث عادة ما تتغذى هذه الطيور على الثعابين، الأسماك، القوارض، الحشرات الكبيرة وجثث الحيوانات، وتستوطن هذه الكواسر أجراف بقيوة البحرية الشاهقة والحادة، غير أن أكبر خطر هو الذي يحدق بالكواسر البحرية، التي يعرف وسط عيشها ضغطا كبيرا من طرف بعض الصيادين الذين يستعملون المتفجرات، وهو ما يعتبر مصدر إزعاج لها، علاوة على تسمم الوسط البحري بفعل استعمال مادة الزئبق التي تحويها المتفجرات حيث تنتقل عبر السلسلة الغذائية لهذه الطيور، كما تعرف الواجهة البحرية للمنتزه الوطني للحسيمة كثرة الصيد باستعمال ” سلفات النحاس”، والصيد بالنظارات البحرية ويتم ذلك بمحاذاة الأجراف العالية التي يعشعش فيها السرنوف العركي ويتخذها مكانا للتوالد والعيش.

ويرى العديد من النشطين البيئيين بالحسيمة، أن النسر البحري أصبح مهددا بالانقراض، وهو ما يستوجب حسبهم توفير محميات خاصة بهذا الطائر، للحفاظ عليه باعتباره ثروة وطنية والحد من ظاهرة تخريب أعشاشه وبيضه، والمتاجرة في صغاره، حيث مؤخرا أكدت العديد من المصادر في اتصال مباشر ب”التبريس” تعرض هذا الصنف لمتاجرة غير مشروعة، حيث تفشت بأرجاء المنتزه ظاهرة ترصد صغار السرنوف العركي في أعشاشه، حيث يتم صيده وبيعه للأجانب بأثمنة زهيدة، حيث اتهمت المصادر ذاتها المسؤولين  بالتقصير في حماية هذا الكاسر البحري الذي تناقصت أعداده بشكل ينذر باختفائه في غضون السنوات المقبلة، وذلك حسب ما تؤكده دراسات ميدانية داخل المنتزه الطبيعي للحسيمة سجلت تراجع أعداد السرنوف العركي من 25 زوج سنة 1991، إلى 15 زوج بذات المنطقة خلال السنة الماضية، كما أوصت بتحديد الاكراهات التي تعيق الدورة الطبيعية لهذا الطائر الذي يتغذى على الأسماك التي يرتمي عليها من ارتفاعات كبيرة، ويمسكها بواسطة مخالبه القوية والحادة.

خالد الزيتوني

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.