يناير وشم الذاكرة التي لن تندمل

شهر يناير  شهر المقاومات الشعبية والجروح التي لا تندمل،ولن تمحيها لا الخطابات السياسوية اللطيفة و لا تقارير الهيءات المنمقة  بمنطق التنازلات المجانية و الافتراء على الذاكرة و التاريخ و الانسان بالريف.

في مثل هذا اليوم من السنة الفارطة فضت القوات العمومية و بالقوة اعتصاما ليليا للجنة الحراك الشعبي بالريف بساحة  محمد السادس بالحسيمة،لتؤشر للمقاربة الامنية كحل وحيد و اوحدلمطالب الحراك الشعبي بالريف.

13 يناير من هذه السنة يؤشر لاجماع عجيب بين كل الفرقاء باعتبار اليوم عيدا و طنيا و مناسبة لعرض الحقوق الثقافية  اللغوية  الامازيغية بيلدان تامزغا.

يناير في الريف كذلك هو موسم انصهار الدم و بالدموع و التوق الى التحرر،فيها تم انزال عسكري بالريف لقمع اونتفاضة الريفيين سنوات58 و 59 و تلاها من جراءم ضد الانسانية بالمنطقة. نفس المقاربة القمعية و العسكرية ستطال الريفيين بالحسيمة و الناضور و مدن اخرى اثر الثورة التي اندلعت في 19 من يناير سنة 1984،قمع دموي طال المنطقة حمام من الدماء عرفه الريف و قرون من السجون تعرض له خيرة ابناءه.خاصة التلاميذ و الطلبة منهم الذي لم يثن القمع من ارادتهم،خاصة في مواجهة الحظر العملي على الاتحاد الوطني لطلبة المغرب  ووداديات التلاميذ في 24 يناير1984،نفس الحملة القمعية ستشمل التلاميذ بالحسيمة في يناير 1987،و طلبة جامعة فاس في 20 يناير1988.

الذاكرة المتوهجة للشباب المثقفين و التلاميذ و الطلبة تابى النسيان الى حين تحقيق العدالة والقضايا التي ناضل هؤلاء من اجل تحقيقها،ذاكرة تابى النسيان و لا التناسي و لا التقادم،حجم التعاطي الرسمي معها  و حجم القمع التي جوبهت به هذه الاحداث تحيل لجرح عميق لم و لن يندمل مهما كان كل الرتوشات فاضحة لحجم انتهاكات يناير و ما تلا يناير.

ريف بريس : متابعة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.