بناء سد “واد غيس” و الانعكاسات الممكنة على المجال و الانسان

 تم البدىء في إنجاز سد ” غيس  ” بالحسيمة، وهو المشروع الذي حدد من بين أولوياته تزويد الحسيمة بالماء الشروب، و سقي ما يفوق 22 ألف هكتار من الاراضي الزراعية .

وإذا كانت هناك تطمينات على المستوى الرسمي، من أن هذا المشروع سيحقق الأهداف المرجوة منه،  فإن هناك عدم إرتياح شعبي تجاه هذا المشروع، خاصة و أنه سينجز على مساحة ممتدة و شاسعة من الملك العام، يجهل لحد الأن طريقة تعويض أصحابها، كما أن المشروع ايضا سيوسع من دائرة المساحات المهددة بالفيضانات للانبساط الكبير الذي تعرفه الاراضي المحيطة بواد غيس.

ويخشى من بناء هذا السد التغيير المنتظر في النسيج السكاني المستقر بالقرب من السد، واذ كان لبناء سد عبد الكريم الخطابي في السبعينيات من القرن الماضي تكلفة مجالية هامة، إضطرت معه المئات من العآئلات للهجرة القسرية، وعلى العكس من المعلن عنه من أن سد “غيس” سيزيد من المساحات السقوية، فإن واقع الحال مع سد محمد بن عبد الكريم الخطابي قد قلص من المساحات المزروعة بسهل النكور، و قطع مياه السقي على الفلاحين به الذين اضطروا الى حفر الأبار واستغلال الفرشة المائية لحماية زراعاتهم المعيشية،إضافة الى أنه ما زال  في أذهان الذين عاصروا بناء سد محمد بن عبد الكريم الخطابي التعتيم الاعلامي الذي صاحب تشييد السد على انقاض مدينة النكور الأثرية التاريخية، التي تم الإجهاز على ما تبقى من معالمها الاثرية وتم نقل البعض منها الى أماكن مجهولة لحد الان.

ويبقى أن التكلفة الاجمالية لانجاز السد و تاثيره على الحياة و الساكنة من التساؤلات المشروعة التي يجب اخذها بعين الاعتبار .

ريف بريس : متابعة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.