أول متحف عربي وأفريقي للنيازك بمدينة أكادير

بين الحين والآخر تتساقط نيازك في مناطق جنوبية بالمغرب، ما دفع متحف جامعي في مدينة أكادير (جنوب) إلى التخصص في جمع النيازك وتقييمها علميا وعرضها للزائرين، على أمل وقف تهريبها خارج المملكة.

وشهدت السنوات الأخيرة سقوط نيازك كثيرة من الفضاء في الصحاري المغربية، في ظاهرة حظيت باهتمام باحثين في جامعات ومتاحف، كما كانت محط تقارير إعلامية مغربية وعالمية.

من أشهرها، نيزك “تيسنت”، الذي سقط في صيف عام 2011، بإقليم (محافظة) طاطا (جنوب شرق).

وقال مهتمون إن “تيسنت” ينتمي إلى كوكب المريخ، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن متحف التراث الطبيعي في العاصمة البريطانية لندن إقتناه بثمن باهظ.

** موروث جيولوجي

للحفاظ على هذا الموروث العلمي والجيولوجي من النيازك، وتقريبه من الباحثين والطلبة، تم تأسيس المتحف الجامعي للنيازك بجامعة ابن زهر (حكومية) في أكادير (جنوب)، في فبراير/شباط 2016.

ويشرف على هذا المتحف الدكتور عبد الرحمن إبهي، المتخصص في علم النيازك، رئيس مختبر البلورات في كلية العلوم بالجامعة ذاتها.

وشيد المتحف، الذي زاره مراسل الأناضول، على مساحة 180 مترًا مربعًا، ويضم قاعتين، إحداهما خاصة بالعروض المرئية للأفلام الوثائقية، ومواد بصرية خاصة بعلوم النيازك.

بينما تضم القاعة الثانية واجهات خاصة بعرض مختلف أنواع النيازك، مرفقة بمعلومات تفصيلية عنها.

وتحتوي واجهات أخرى على معلومات عن كيفية البحث عن النيازك والأدوات المستعملة في ذلك، إضافة إلى إحصاءات ومعلومات عن مواقع تساقط النيازك في المغرب، وغيرها من المعطيات.

** 150 نيزكا

المشرف على المتحف، د. عبد الرحمن إبهي، قال للأناضول إن “المتحف الجامعي للنيازك في أكادير هو أول متحف من نوعه في العالم العربي وإفريقيا، ويضم أكثر من 150 نيزكاً من المغرب ودول عربية أخرى وأوروبا”.

وأضاف أن “حلم إنشاء متحف خاص بالنيازك في جنوب المغرب، كان يراودنا منذ سنوات، لوقف ضياع النيازك المغربية ومغادرتها البلاد بطرق غير قانونية، ومن أجل إتاحتها أيضا لطلبتنا وأبنائنا والمهتمين”.

و”أحدث آخر قطعة وصلت المتحف هي من النيزك المسمى (تشيليا بنسك)، الذي سقط في روسيا قبل خمس سنوات، وأصاب المئات من السكان بجروج بعد مروره قبل السقوط فوق مبانٍ سكنية”، بحسب المشرف على المتحف.

وتابع “إبهي” أن “المتحف يضم عدة واجهات تعرض حالياً نيازك قمرية، ونيزكين من المريخ، أحدهما هو نيزك (تيسنت) المشهور”.

ريف بريس : الأناضول

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.