مفارقات في زمن الاصلاح و المصالحة :متحف الريف وبناء مقر الأمن الإقليمي بالحسيمة.

على مسافة 100 متر من المعهد الاسباني، تمتد بنايتان تشهدان على مراحل مهمة من مدينة الحسيمة، مشروع مقر متحف الحسيمة، و بناية الأمن الإقليمي، ففي الوقت الذي ظل فيه مشروع متحف الحسيمة يراوح مكانه، بعدما كان الامل معقودا على هذا المشروع لإنصاف الذاكرة و التاريخ بالحسيمة، ويعزو بعض المهتمين مؤخرا، أن إرادة لوبي سياسي مبطن تهدف من خلال تحركاتها الى واد المشروع باختلاق عراقيل شتى لعدم إخراج المشروع الى الوجود .

بمقابل النفق المسدود الذي يوجد فيه متحف الحسيمة، نجد أن اشغال بناء مقر اقليمي للامن انطلقت بوتيرة سريعة لبناء هذا المقر في أجال معقولة، من هنا يطرح ساكنة الحسيمة تساؤلا ومنطقيا ومشروعا حول ما مدى إلتزام الجهات الرسمية في تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، رغم علاتها وكونها أصبحت متجاوزة مع نضالات الحراك الشعبي بالريف، إن هنالك تناقض صارخ بين واقع الحال من مقاربة امنية في التعامل مع ملفات الريف ووهم المصالحة المعلق إلى حين .

ويرى أحد المتتبعين ان الإسراع ببناء مقر جديد للأمن على مقربة بناية المتحف المنهارة انما يزكي الصورة السوداء لبناية الامن الاقليمي التي تحيل الى سنوات القمع و الاختطافات و الترهيب، في مقابل صورة  متحف الريف الذي يؤشر الى معالم مضيئة من تاريخ شعبنا،و يحيل الى ذاكرة حبلى بالانجازات  التاريخية الزاخرة .

ريف بريس : متابعة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.