جهة طنجة الحسيمة من بين مناطق ذات أولوية في مجال حطب التدفئة.

مكنت دراسة قامت بها المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، من تحديد أربع مناطق ذات أولوية في مجال حطب التدفئة، ويتعلق الأمر بجهة طنجة تطوان –الحسيمة، وفاس –مكناس، وبني ملال-خنيفرة، ومراكش –أسفي، على مستوى 110 جماعات قروية تقطن بها 300 ألف اسرة مستهدفة.

وشددت الدراسة على التأثير جد الإيجابي للبرنامج على تحسين حالة توازن النظم البيئية الغابوية، إذ يساهم في تخفيض العجز في الطاقة في ما يتعلق بخشب التدفئة ب7500 طن سنويا، في السنة الأولى، إلى أن يصل إلى 150 ألف طن سنويا في نهاية العشرية، أي ما يعادل الحفاظ على غابة أوكاليبتوس عمرها 10 سنوات ومساحتها 4000 هكتار.

واستعرضت المندوبية أيضا هدفي الاستراتيجية المتعلقة بخشب الطاقة، المتمثلين في التدبير المستدام للموارد الغابوية عن طريق الموازنة بين الزيادة في موارد الطاقة الخشبية، والحد من الاستهلاك مع الاستفادة من الخشب وتعويضه بالطاقات البديلة.

وأشارت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر إلى أن الاستراتيجية ترتكز إلى خمسة محاور، تشمل عقلنة وترشيد استهلاك خشب التدفئة، والرفع من الموارد من حطب التدفئة، والترويج لمصادر طاقية بديلة خشب الطاقة، وتقوية حماية الموارد الغابوية، وتعزيز البحوث وتطوير استعمال خشب التدفئة.

وفي إطار السياسة المتبعة من أجل خفض الضغط على الغابة، تقوم المندوبية منذ 2015 بتفعيل برنامج يرمي إلى توزيع أفرنة اقتصادية تساهم في عقلنة استغلال حطب التدفئة لصالح مستغلي الغابة القاطنين بالمناطق النائية والمعزولة، بهدف تخفيض استهلاك الخشب بنسبة تناهز 50 بالمائة، هذا إضافة إلى أنه يساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة القروية في ما يتعلق بالصحة والنظافة خصوصا في صفوف النساء.

وأعلنت المندوبية أن برنامج سنة 2017-2018، يهدف إلى توزيع 6300 فرن محسن «6,5 مليون درهم»، وذلك قصد تلبية حاجيات الساكنة من خشب الطاقة في فصل الشتاء و تخفيف الضغط على الغابة.

وأوضحت أن هذا البرنامج يندرج ضمن البرنامج العشري للفترة 2015-2024، الهادف إلى توزيع 60 ألف فرن محسن بكلفة إجمالية تناهز 60 مليون درهم، مبرزة أن تفعيل هذا البرنامج يتم وفق معايير موضوعية «مناطق جبلية -طقس بارد- كثافة غابوية تفوق 33 بالمائة وساكنة معوزة»، وبتنسيق مع مختلف الشركاء، خصوصا وزارة الداخلية في إطار برنامج مكافحة موجة البرد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.