حسن بيطوي : من يعرقل التنمية بالريف؟

لقد سبق لنا أن نشرنا في مقالة سابقة الترجمة الكاملة للأسئلة الكتابية التي طرحتها السيدة كاتي پيري لدى المفوضية الأوروبية نهاية شهر ماي من السنة الماضية. أسئلة همت وضعية حقوق الإنسان بالريف و كذا المساعدات المالية التي يمنحها الإتحاد الأوربي للمغرب بهدف تنمية المنطقة الشمالية.

فيما يلي ترجمة للجواب الذي قدمته، قبل أربعة أشهر، الممثلة السامية للشؤون الخارجية و السياسة الأمنية للإتحاد الأوروبي ونائبة الرئيس السيدة فيديريكا موغيريني بالنيابة عن اللجنة المفوضة بالبرلمان الأوروبي.

الترجمة :
يتتبع الإتحاد الأوروبي حالة حقوق الإنسان بالمغرب من خلال إتصالاته مع السلطات المختصة ومع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وأيضا مع منظمات المجتمع المدني والناشطين في مجال حقوق الإنسان.

فيما يتعلق بالتطورات الراهنة في منطقة الريف، يدرك الإتحاد الأوروبي جيدا التحديات الإقليمية التي يواجهها المغرب، ولا سيما بهذه المنطقة؛ منطقة الريف. الإتحاد الأوربي يؤكد الإعراب عن عزمه المساهمة في تجاوز هذه التحديات من خلال برامجه التعاونية مع المغرب. وفي هذا الصدد، يود الإتحاد الأوروبي أن يذكر ببرنامجه الجاري و الهادف إلى تحقيق ديناميكية التنمية المتكاملة لدعم مناطق الريف بالمنطقة الشمالية. هذا البرنامج لا يهدف فقط إلى تحقيق ديناميكية تنموية محلية تشاركية شاملة، بل يسعى أيضا المحافظة على النظم الإيكولوجية بإقليم الحسيمة و تعزيزها.

إضافة
على هامش هذا الرد، إسترسلنا عبر قنوات مختلفة في البحث عن تفاصيل المشروع الذي يتم بموجبه تقديم الدعم من لدن الإتحاد الأوروبي لتحقيق ديناميكية التنمية المتكاملة بمناطق الريفية في شمال المغرب. الوثائق الأولية التي حصلنا عليها تؤكد أن البرنامج الخماسي المسمى بمشروع “التنمية المتكاملة للأقاليم الريفية الشمالية” قد رصد لم غلاف مالي مجموعه 24 مليون يورو، حيث بلغ تمويل الإتحاد الأوروبي ما قدره 19 مليون يورو، لمدة خمس سنوات، إبتداءا من سنة 2013. هذا المشروع يهم إقليم الحسيمة فقط.

جدير بالذكر أن الوثائق المذكورة تتحدث عن برامج أخرى مولها الإتحاد الأوروبي لتنمية منطقة الريف. منها مبلغ مالي قدره 300.000 يورو لتعزير دور البلديات الحضرية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. المبلغ الموالي و قدره 900.000 يورو تم تخصيصه لتشجيع موارد الطاقة المستديمة بمنطقة شفشاون.

و أخيرا
و أخير نود أن نطلعكم علما أن غموضا ما بعده غموض لا يزال يراوح مشروع إنجاز متحف الريف بالحسيمة؛ المشروع الذي أوصت به لجنة الإنصاف و المصالحة، في حق التاريخ و الذاكرة. المشروع يحمل رقم القرار 684-019/2008 بتاريخ 9 سبتمبر 2008. الأشغال كان لها أن تنطلق في 2011 و تنتهي في 2013 أو 2014 على أبعد تقدير. الوفد الأوروبي تلقى جوابا مفاده أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يضع لمساته الأخيرة على مشروع المتحف لإحياء الأعمال. فهل من مصدق؟

لنا عودة لهذه المواضيع بالتفاصيل في القريب العاجل.

هولندا 20 يناير 2018
حسن بويطوي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.