هزيمة الكأس قد تطيح بزيدان من تدريب ريال مدريد

أصبح مستقبل المدرب الفرنسي زين الدين زيدان في مهب الريح بعد توديع فريقه ريال مدريد لبطولة كأس ملك إسبانيا من الدور ربع النهائي على يد ليجانيس في مفاجأة مدوية.

ورغم فوز الفريق الأبيض ذهابا خارج أرضه بهدف نظيف إلا أن ليغانيس فجّر مفاجأة من العيار الثقيل بقلبه الطاولة في عقر دار الريال، والفوز بهدفين لواحد بملعب سانتياغو برنابيو، ليتأهل للمرة الأولى إلى الدور نصف النهائي.

والهزيمة تعد تاريخية ولم يسبق لها مثيل بالنسبة للريال، الذي يودع بطولة الكأس للمرة الأولى في تاريخ المسابقة الذي يمتد لـ115 عاما رغم فوزه ذهابا خارج أرضه، وهو ما لم يحدث من قبل.

والمتهم الأول جراء هذه “الكارثة الكبرى” هو زيدان، الذي أكد عقب اللقاء أنه المسؤول الأول عن الخسارة، بعدما أثبت مرة أخرى فشله في وضع خطة مناسبة للقاء الإياب وسط جماهيره، معتمدا على عدد من اللاعبين الاحتياطيين بدلا من الدفع بالأساسيين لحسم التأهل إلى المربع الذهبي.

وأصر “زيزو” مجددا على تطبيق سياسة “التدوير”، وأجلس نجوما كالبرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بيل ونافاس وفاران وكاسيميرو وكروس، واعتمد على لاعبين كأشرف حكيمي وتيو هرنانديز وماركوس يورنتي إضافة للحارس كيكو كاسيا.

ولم تشفع هذه التشكيلة للخروج بالريال إلى بر الأمان ومواصلة السير نحو تحقيق لقب الكأس، الغائب عن خزائن النادي منذ 2014 بعد استحواذ غريمه برشلونة على اللقب في الأعوام الثلاثة الماضية.

ومرة أخرى يظهر اهتمام زيدان بالليغا على حساب الكأس، رغم تأخير فريقه في الدوري بـ19 نقطة عن برشلونة المتصدر، حيث فعل الأمر ذاته في لقاء الذهاب الذي استحق فيه ليغانيس الخروج بنتيجة إيجابية على الأقل، باعتراف المدرب الفرنسي نفسه.

ووقتها كان زيدان يفكر أولا في مواجهة ديبورتيفو لاكورونيا القابع في قاع الجدول، والذي فاز عليه بسهولة 7-1 في الدوري، لكن عدم حسمه لمواجهة الكأس الإقصائية في الذهاب أضر به في لقاء العودة، خاصة وأنه تنتظره مواجهة صعبة في الليغا على ملعب فالنسيا ميستايا.

وللمرة الأولى تحدثت الصحافة الإسبانية عن أن مستقبل زيدان مع الريال أصبح في مهب الريح، خاصة مع الأرقام السلبية العديدة التي يحققها الفريق هذا الموسم، والتي تلاشت معها إنجازات المدرب صاحب الـ45 عاما مع الميرينغي الذي توج معه بثمانية ألقاب في غضون عامين فقط.

وذكرت صحيفة (ماركا) “منصب زيدان في خطر”، أما (آس) فنشرت “البرنابيو يسأم من زيدان، فليرحل الآن”.

فالفريق الملكي لم يحقق الفوز في أربع مباريات متتالية على أرضه بالكأس، بسقوطه أمام ليغانيس وسيلتا فيغو بهدفين لواحد وتعادله بهدفين لمثلهما أمام فوينلابرادا ونومانثيا، ليعادل أسوأ أرقامه في البطولة والتي تعود لتسعينيات القرن الماضي.

كما أنها المرة الأولى لريال مدريد منذ موسم 2008-09 التي يخسر فيها أربع مرات على أرضه، وكذلك المرة الأولى التي تستقبل فيها شباكه هدفين أو أكثر في ثلاث مباريات متتالية على أرضه بنفس النسخة من الكأس، وهو الأمر الذي لم يحدث منذ 1928.

وقد يودع الفريق الموسم فعليا في السادس من مارس القادم حال خسارته في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان المتألق بفضل ثلاثي هجومه الناري المكون من نيمار وكافاني مبابي.

ورغم أنه يتبقى نحو ثلاثة أسابيع على لقاء الذهاب أمام سان جرمان، إلا أن الوقت يداهم زيدان لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح قبل فوات الأوان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.