العدد الثالث من ملف فرق الأحياء لكرة القدم بالحسيمة


أخر تحديث : الأربعاء 30 نوفمبر -0001 - 12:00 صباحًا
العدد الثالث من ملف فرق الأحياء لكرة القدم بالحسيمة

لا احد ينكر الخدمات التي أسدتها بعض الوجوه الرياضية لخدمة فرق الأحياء لكرة القدم بالحسيمة ، فأسماء عديدة واكبت هذا العمل الكبير الذي يعد مدرسة حقيقية أعطت لاعبين كبارا حملوا مشعل كرة القدم الحسيمية والوطنية ،هذه المدرسة التي كانت بمثابة الرئة التي كانت تتنفس بها الفرق بالحسيمة وخاصة الفريق الأول للمدينة  ،وسنحاول من خلال هذا العدد أن نعطي لكل ذي حقه بالتعريف ببعض جنود الخفاء : عبد الغافوربوغابة – موحا قادا – رشيد اسمينة – محمد بنعمران.

 

    

عبد الغافوربوغابة

 

يعتبرعبد الغافوربوغابة المعروف بغافور من الوجوه الرياضية بالإقليم الذين ساهموا في تأسيس ودادية فرق الأحياء بالحسيمة ، هذه المدرسة الحقيقية ساهمت في تأطير عدد كبير من اللاعبين ،عمل غافوربجانب بعض الغيورين على الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة  الى خروج مشروع فرق الأحياء إلى حيز التنفيذ وذلك بتنظيم بطولة فرق الأحياء والتي كانت تستقطب عدد كبير من المتفرجين. 

تجربة غافور مع فرق الأحياء  كانت مع فريق الرجاء الحسيمي سنة 1976 والذي تغير اسمه بعد سنتين باسم الملعب البلدي الذي كان من أقوى الفرق المشاركة آنذاك في البطولة تشكيلته كانت تضم  لاعبين كبارلعبوا لأكبر الفرق المغربية  آنذاك ومنهم فؤاد المعكشاوي الذي لعب لهلال الناظوروالكوكب المراكشي بالقسم الوطني الاول والمنتخب الوطني المغربي للامل ، واللاعب حميد بزنانود المعروف بحروش الذي لعب لهلال الناظوري بالقسم الوطني الاول والمنتخب الوطمي المغربي للشبان  ، فالغاية من تأسيس هذا الفريق كان الكشف عن المواهب وصقل موهبتهم والمساهمة في تكوين لاعبين محليين تستفيد منهم فرق الإقليم .

حقق غافور مع فريق الرجاء الحسيمي العديد من الألقاب في الدوريات وبطولة فرق الاحياء وما ميزعمله هي الروح الرياضية التي كان يمتاز بها لاعبوه ،وهذا نتيجة العمل الجيد الذي كان يقوم به والمتمثل في تنمية روح التعاون والتضحية والتآخي بين كل مكونات  الفريق وهذا ان دل عن شيء وانما يدل على روح التضحية والحب الذي كان يكنه للاعبين حيث كان منه الاب والاخ والصديق .

لم تقتصرتجربة غافور على فرق الأحياء بل تعدتها إلى أكثر من ذلك بتأسيس فريق الرجاء الحسيمي لكرة القدم في الوقت الذي كان فيه الإقليم يعرف فراغا  من ناحية عدد الجمعيات المهتمة بكرة القدم وكانت مناسبة لفتح المجال للمواهب الكروية الشابة التي يزخر بها إقليم الحسيمة بالمشاركة في ناد جديد وفي مدرسة حقيقية للفئات الصغرى استقطبت العديد من الأطفال والشباب وذلك من اجل توسيع قاعدة الممارسين وإعطاء فرصة للجميع كمساهمة في تطوير كرة القدم الحسيمية ، فتأسيس فريق الرجاء الحسيمي لكرة القدم تجربة ناجحة بكل المقاييس نظرا للعمل الجيد الذي كان يقوم به اعضاء المكتب  من حيث التنقيب عن المواهب الصاعدة وتاطيرها تاطيرا أكاديميا محكما .

عبد الغافور بوغابة من الرياضيين الذين أعطوا الشيء الكثير لكرة القدم الحسيمية تميز بحبه وعشقه لكرة القدم وبتضحياته ونكران الذات ضحى بالغالي والنفيس من اجل خدمة كرة القدم الحسيمية .                                           

 

موحا قادا 

 

موحا قادا من الوجوه الرياضية الذين اعطوا الشيء الكثير لكرة القدم الحسيمة فعلاقته مع فرق الأحياء ترجع إلى أواخر السبعينيات بإشرافه على تسيير عدة فرق بداية بفريق المغرب الحسيمي والتي اشتغل فيه مع زميله (عزيز بيريرا) بالتنقيب على المواهب الصاعدة وبالخصوص فئة الصغار بالمشاركة الفعالة  في بطولة الأحياء والدوريات المنظمة في بعض المناسبات .

لم يتوقف نشاط قادة موحا عند هذا الحد بل تعداه إلى أكثر من ذلك حيث تابع مسيرته الرياضية لخدمة كرة القدم الحسيمية بتأسيسه لفريق سجلماسة الذي كان جل لاعبيه من كل أحياء المدينة وكانت تجربة ناجحة بكل المقاييس نظرا للعمل الجيد الذي كان يقوم به صحبة صديقه رشيد أسمينة في التنقيب على المواهب الصاعدة وصقل موهبتهم .

توقف نشاط فريق سجلماسة بعد القرار الذي اتخذه  المكتب المسيرلودادية فرق الأحياء والذي ينص بعدم استفادة أي فريق من  خدمات لاعبين من خارج حيهم .

بعد تجربة سجلماسة وبعد تعديل قانون المشاركة بالسماح لأي لاعب في اختيار الفريق الذي يود اللعب فيه ،تم تأسيس فريق السلام الذي كان انطلاقة لعمل منظم وذلك بتوطيد العلاقات المتبادلة بين اللاعبين والمسيرين والأطر التقنية .

عمل موحا قادة بجانب رشيد اسمينة على إعطاء الأولية للجانب التربوي الأخلاقي وذلك من اجل تنمية شخصية المشاركين الوجدانية  حتى يتسنى للجميع العمل على تطوير كرة القدم بالإقليم .

أشرف موحا قادة على تأطير الفئات الصغرى لنادي شباب الريف الحسيمي لكرة القدم وكانت مدرسة حقيقة وتجربة ناجحة بالمشاركة الفعالة في بطولة عصبة الشرق والتي من خلالها حقق العديد من الانجازات والألقاب .

تجربة موحا قادة مع فرق الأحياء فريدة من نوعها تميزت بالدرجة الأولى  بالتنقيب على المواهب الصاعدة وتاطيرها تاطيرا محكما بالإضافة الى اهتمامه بالجانب التربوي  والأخلاقي لدى كل اللاعبين .

   موحا قادة يرجع له الفضل في بروز عدد كبير من اللاعبين الذين عززوا صفوف فريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم ،وهو الأخر أمنيته إعادة إحياء ودادية فرق الأحياء والمساهمة من جديد في تنظيم بطولة تجمع كل فرق أحياء المدينة والإقليم .

 

 

اسمينة رشيد

 

رشيد اسمينة غني عن التعريف مساهمته مع فرق الأحياء تجلت بدخوله  أول تجربة مع فريق وسط المدينة هذه المرحلة التي تعلم فيها الشيء الكثيركلاعب ومسؤول  ليدخل بعد ذلك تجربته الثانية بتأسيسه  فريق نجم الريف بمساعدة محمد بوزيان هذا الفريق الذي كان يضم في تشكيلته بعض الأسماء كالخطابي محمد ، حسم موحوت ، محمد بوزيان ، البشير اوجير ، البويحياوي ، بنعبود …ليعمل بجانب موحا قادة لفترة طويلة بالفرق التالية :

المغرب الحسيمي – سجلماسة – وفريق السلام وما ميز عمله غرس حب كرة القدم لدى الأطفال ومعاملتهم بطريقة خاصة .

رشيد اسمينة كان يركز في عمله مع اللاعبين على الجانب التربوي بالدرجة الأولى ثم الجانب التقني والتكتيكي كما انه كان يعطي الاهتمام أكثر للجانب النفسي بالتقرب أكثر من اللاعبين ومساعدتهم  كصديق وأخ  ما جعله يكسب احترام الكل (لاعبين واطر تقنية ومسيرين ).

اهتمام رشيد اسمينة بالتنقيب على المواهب و تأطيرهم حيث كان عمله ينصب على اكتشاف لاعبين محليين وتأطيرهم لتطعيم صفوف الفرق المحلية وبالخصوص فريق شباب الريف الحسيمي ، وهذا ما مكنه من دخول عالم التدريب من بابه الواسع حيث شارك في تدريب وطني بمعهد مولاي رشيد تحت إشراف الخبير الألماني بيتير شنيدر وحصل على دبلوم الدرجة الأولى  هذا الدبلوم الذي مكنه من تنمية رصيده  المعرفي وخول له العمل باستراتيجية محكمة وبطرق علمية حديثة استفاد منها عدد كبير من اللاعبين انذاك ، وللإشارة فانه اليوم يحضر دبلوم الدرجة الثانية بالديار الايطالية .

رشيد اسمينة من الوجوه الرياضية التي ساهمت بشكل كبيرفي تكوين لاعبين متميزين أغلبيتهم لعبوا للكثير من الفرق بالإقليم وبالخصوص فريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم  أمنيته ككل الرياضيين الاهتمام بالمواهب الصاعدة التي يزخر بها إقليم الحسيمة وإعطائها ما تستحقه من عناية .

 

محمد بنعمران

 

محمد بنعمران من المساهمين الأوائل في إحداث ودادية فرق الأحياء وتعود تجربته مع كرة القدم في أواخر السبعينيات  مع فريق حي حدو الذي كان يشرف على تسييره فقبل إحداث الودادية كانت الأنشطة الخاصة بكرة القدم تقتصر على إجراء بعض المقابلات الحبية بين بعض فرق إحياء مدينة الحسيمة بملاعب الصفصاف .

بنعمران هو واحد من جنود الخفاء الذين سهروا على تنظيم بطولة فرق الإحياء والدوريات التي كانت تنظم على صعيد مدينة الحسيمة في المناسبات الوطنية التي كانت تسهر عليها المندوبية الإقليمية للشبيبة والرياضة بتأطير محكم للحاج عبد السلام الوعزيزي .

يعتبر بنعمران من الاطر التقنية الذين انصب اهتمامهم على التنقيب على المواهب الصاعدة وكان من وراء بروز عدد كبير من اللاعبين : 

– فوزي موسى أول لاعب لعب لشباب الريف الحسيمي في بداية الثمانينات 

– محمد صابور الذي لعب لاولمبيك خ خريبكة 

– عبد الكريم زروق المعروف بعكيت الذي لعب للجيش الملكي  

حقق محمد بنعمران مع فريق حي حدو العديد من الانجازات وعدة ألقاب حيث توج معه بأكثر من مرة ببطولة فرق الأحياء وأحرز معه عدة كؤوس في الدوريات وبالخصوص دوريات الذي كانت تنظم بمناسبة شهر رمضان .

بنعمران يهتم بالمواهب الصاعدة في إطار الأنشطة الرياضية  المدرسية  من خلال مشاركة تلميذات وتلاميذ مدرسة الحي الجديد في جميع التظاهرات الرياضية وقد فاز صحبة تلامذته  ببطولة الجمنازياد الخاصة بالتعليم التي أقيمت بمدينة فاس .

محمد بنعمران لا زال يعطي الشيء الكثير في المجال الرياضي حيث يسهر على تأطير تلميذات وتلاميذ مؤسسة الحي الجديد وأبطال جمعية شباب الريف الحسيمي للألعاب القوى ، أمنيته الاهتمام بالبراعم الصاعدة وإعادة إحياء ودادية فرق الأحياء .

 

من إعداد : ابراهيم العراض

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة RifPresse.Com | صحيفة إلكترونية شاملة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.