بوطالب .." ريفي يفتح أبواب “روتردام” في وجه اللاجئين السوريين


أخر تحديث : الأربعاء 30 نوفمبر -0001 - 12:00 صباحًا
بوطالب .." ريفي يفتح أبواب “روتردام” في وجه اللاجئين السوريين

“لا يشعر بمعاناة الغرباء إلا من ذاق علقم الغربة”، تلك باختصار قصة أحمد أبوطالب، 54 سنة، أول عمدة هولندي من أصل ريفية يقوم بمنح المأوى والأمان للاجئين السورين، الذين شاءت رياح الأقدار أن تقذف بهم بعيداً عن بلدهم الأم نحو الأراضي الهولندية، وذلك حسب ما نقلته وكالة “فرانس برس” في نسختها الإنجليزية اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2015.

 من “بني سيدل” إلى “روتردام”

 ولد أحمد بوطالب سنة 1961 بجماعة “بني سيدل” التابعة لإقليم الناظور، وفي سن 15 من عمره هاجر إلى هولندا، وبالضبط إلى مدينة “روتردام”، موطن أكثر من 600 ألف شخص من جنسيات مختلفة، اختلاف صنع منه شخصاً منفتحاً على جميع الثقافات ومدافعاً عن جميع الجنسيات.

 وبحسب ما أبان عنه من كفاءة وانخراط في الشؤون السياسية للبلاد، تم تعيينه سنة 2009 عمدة على بلدية “روتردام” إلى الآن.منذ توليه عمادة بلدية “روتردام” عمل بوطالب على الإنكباب على معالجة القضايا الإجتماعية خاصة تلك المتعلقة بأوضاع المهاجرين، إلى جانب تغيير الصورة النمطية التي يحملها الأجانب على الدين الإسلامي، حيث وجهت له دعوة لحضور اجتماعات البيت الأبيض والجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل تدارس خطر تنامي الإسلام المتطرف.

وأشارت وكالة “فرانس برس” أن شهرة بوطالب قد سطعت بشكل كبير عقب أحداث “شارلي إيبدو” شهر يناير الماضي، باعتباره مواطناً مسلماً، حيث صرح في حوار تلفزي “أنه على المسلمين الذين لا يحبون الثقافة الغربية أن يحزموا حقائبهم ويرجعوا إلى بلدهم الأم”، مضيفا: “إذا كان شخصاً يريد أن يصلي طيلة الـ 24 ساعة، فليس هناك مانع لذلك، لكن ليس لأحد الحق في استخدام العنف من أجل فرض معتقداته على الآخرين”.

بوطالب.. لقد جربت إحساس اللاجئين“

لقد جربت إحساس النوم ومعدتك فارغة، المشي حافي القدمين، أن تعيش في الشوارع في عز أيام البرد القاسية أن تجد قطعة قماش لتتوارى بها من شدة البرد.. لقد جربت كل هذه الأحاسيس”، تجاربه القاسية خلال سن المراهقة ومعاناته مع مرارة الغربة، استطاعا أن ينميا الحس الإنساني لدى بوطالب، حيث دعا إلى ضرورة التضامن مع اللاجئين السوريين في محنتهم.

هذا وأشار بوطالب إلى أنه “خلال فترة الحرب العالمية الثانية، وجراء القصف الذي تعرضت له مدينة “روتردام” من طرف النازيين، تلقت المدينة الكثير من الدعم والمساعدة، بالتالي من الواجب على هذه المدينة أن ترد الجميل، فالتضامن شيء متبادل”.

غير أن قرار بوطالب ضمان المأوى للاجئين السوريين، قد أثار جدلاً واسعاً في بلدية “روتردام”، وذلك على خلفية حادث طعن مرشحة رئاسيات بلدية مدينة “كولونيا” الألمانية “هنريت ريكر” في عنقها بسبب سياستها الخاصة باللاجئين، وهو ما جعل بوطالب يؤكد على ضرورة التعرف على التعاليم الحقيقية للإسلام وتغيير المفاهيم الخاطئة التي يحملها الغربيون عنه، فالجهاديون بحسب بوطالب ليست صفة قدحية “أنا جهادي، أجاهد يوميا من أجل النهوض بمدينتي”.

سعاد أهريرش : ريف بريس 

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة RifPresse.Com | صحيفة إلكترونية شاملة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.