جمعية أريف للثقافة والتراث بالحسيمة تختتم جولتها المسرحية بأوربا

أنهت فرقة اريف لثقافة والتراث بالحسيمة مؤخرا جولتها المسرحية بكل من هولندا وألمانيا بمسرحيتها المتميزة “أشت أقادين أوسيند” أو “أصمت انهم قادمون” المدعمة من طرف الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة وبتعاون مع مؤسسة عبد الكريم الخطابي والمجلس الفيدرالي المغربي الألماني بألمانيا، بتقديمها لأربعة عروض مسرحية وفنية بهولندا بكل من “أمستردام يوم 28 يناير 2016، روتردام يوم 01 فبراير 2016، أوتريخت يوم 02 فبراير 2016، دينهاخ يوم 03 فبراير 2016،” و ألمانيا بعرضين بفرانكفورت يوم 30 يناير2016 و دوزلدورلف يوم 31 يناير2016 .

و عرفت هذه الجولة التي تعتبر الأولى من نوعها للجمعية خارج أرض الوطن، نجاحا باهرا وحضورا جماهيريا غفيرا من الفنانين والفاعلين الجمعويين إضافة إلى شخصيات مدنية مهمة، وقد تميز اليوم الختامي للجولة بروتردام  بحضور سفير المملكة المغربية بهولندا السيد عبد الوهاب البلوقي حيث عبر في تصريح له عن إعجابه بمسرحية “أصمت إنهم قادمون” لفرقة أريف للثقافة والتراث بالحسيمة معتبرا إياها من أروع المسرحيات التي شاهدها كما نوه بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها الفرقة من أجل ربط جسر التواصل مع المغاربة المقيمين بالمهجر خاصة بهولندا التي تعرف استقرار نسبة كبيرة منهم خاصة المنتمين لمنطقة الريف، وأضاف أن مثل هذه الأنشطة تشكل مناسبة جيدة للتواصل معهم مطالبا الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشوؤن الهجرة بتشجيع مثل هذه المبادرات وتقديم المزيد من الدعم لهذه للفرق المسرحية خاصة الامازيغية منها …

المسرحية من تأليف “سعيد أبرنوص”، إخراج “خالد جنبي” ، سينغرافية “محمد أمين بودريقة”، إدارة رجاء حميد والعلاقات العامة عبد الكريم الادريسي،  إنارة كريم اوعمو، موسيقى كريم الشنتوفي، و تشخيص كل من الفنانين “محمد سلطانة”، “محمد المكنوزي”، “محمد كمال التغدويني” و “لينا شريف”

و تتناول في مضمونها حِكم وتأملات في مآلات الحياة ومُفارقاتها، وحرية الإنسان السليبة وضيق حدودها، ينطق بها “بلعيد” الشاب العشريني، بطل مسرحية “اصمت إنهم قادمون”، الذي تنعته كل الألسنة في قريته الريفية بالحمق والجنون، فيما يستميت في الدفاع عن نفسه، رغم غرابة سلوكه، مبينا أنه أعقل العاقلين، وأن المجانين يملكون من جسارة البوح بالحقائق المرة ما لا يملكه العقلاء.

فـ”بلعيد” الشاب العشريني المُتهم بارتكاب جرائم قتل في حق والده ووالدته وفقيه القرية ، تحاول مسرحية “اصمت إنهم قادمون” ، أن تنصبه الضمير الحي المتبقي في وسط قرية، تجوس جنابتها، بالفساد، والظلم، والمحاباة، وينطق بلسان المقهورين، الذين يخافون مُصادرة حريتهم في أوطانهم، وسلب قوت يومهم.

وفي معتقله، لا يستعيد بلعيد إلا ذكرى حبيبته التي سيكتشف متأخرا أنها أخت له، ليزيده ذلك كرها للواقع، ويلوذ هذه المرة بصمت مطلق لهول صدمته، فلا يجيب وهو سجين في حبسه، لا عن أسئلة المحققين، ولا تساؤلات الفضوليين.

وأخيرا تتقدم جمعية أريف للثقافة والتراث بالحسيمة بالشكر الجزيل لكل من ساهم من بعيد أو قريب في إنجاح هذه الجولة المسرحية .

عن لجنة الإعلام والتواصل 


 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.