أزمة خانقة بالريف.. كساد بسبب الزلزال ورحيل 1200 بحار .

يخيم الخمول على مدينة الحسيمة، بفعل ركود حركتها التجارية وارتفاع عدد عاطليها، وتراجع الاستثمارات الاقتصادية بها، خاصة بعد الهجرة الجماعية لمراكب صيد السردين، والهزَّات الارتدادية التي شهدتها المنطقة منذ يناير الماضي، وذلك حسب جريدة الصباح في عددها الصادر اليوم.

الصباح ذكرت أن هذا الوضع فرَّخ العديد من العاطلين وساهم في تنامي بعض الحرف الهامشية وأخرى محظورة، رغم أن الحسيمة تبدو وديعة وجميلة العمران، إنتصبت بشموخ عند قَدَمِ جبال الريف ويُحيط بها إمتداد غير مُنْتَهٍ للثروات الطبيعية خاصَّة المُنتزهات الوطنية والشواطئ.

وتابعت الجريدة أن الحركة الاقتصادية والتجارية وأسواق المدينة والمحلات التجارية تبدو شبه مشلولة، وتعرف الأخيرة ضعف الإقبال عليها من قبل المُتبضِّعين، وتراجع النشاط التجاري بسوق الثلاثاء، بشكل ملموس وكذا في المحلات التجارية أو داخل القيساريات.

وأكد العديد من أرباب المحلات التجارية وبائعي اللحوم والخضر والفواكه، أن أسواق المدينة ومحلاَّتها عرفت ركودًا تجاريًا في الشهرين الماضيين، بعد الهجرة الجماعية لمراكب الصيد الساحلي ورحيل البحارة إلى مدن أخرى، وكذا بعض المواطنين الذين هاجروا الحسيمة بشكل مؤقت أو بصفة نهائية بفعل الهزات الإرتدادية التي شهدتها المنطقة منذ يناير من السنة الجارية، وأدخلت الهلع والرعب في نفوسهم تضيف ذات الجريدة، كما أشارت إلى أن العديد من المحلات التجارية ومحلات الأكلات الخفيفة تبدو شبه فارغة من زبائنها وهم يتابعون مباريات كرة القدم أو منشغلون في لعب “الكارطة” أو “الدومينو” وعلامات التذمر بادية عليهم.

وأبرزت جريدة الصباح أن الزلزال وحده ليس سبب الأزمة، إذ أرجع التجار ذلك أيضا إلى ترحيل عناصر البحرية الملكية إلى الناظور، وإلى انضمام الحسيمة إلى جهة طنجة تطوان، حيث لم تعد العاصمة التي تستقطب العديد من الزوار والمهرجانات.

وأضافت الصباح أنه من جولة تفقدية بسوق الثلاثاء وميرادور وأسواق السمك ومحلات بيع الدجاج واللحوم، يمكن الوقوف على حقيقة وضع الركود والشلل الذي تعرفه الحركة التجارية، مما جعل التجار يفكرون في إغلاق محلاتهم والتوقف عن ممارسة أنشطتهم في حال استمرار الحال على ما هو عليه.

وإعتبرت الجريدة أنه فيما تشكو الحسيمة أيضا، مشكل إنخفاض تحويلات العمال المغاربة بالخارج وإرتفاع تكلفة نقل السلع والمواد المختلفة إلى المدينة، يبقي الأمل قائما على موسم الصيف، لتعويض الخسائر عبر الخدمات الموسمية المرتبطة بقطاع السياحة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.