المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وسيطرة اللوبي السوسي

تأسس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بداية الألفية الحالية  ، بعدما تمدد النضال الأمازيغي وأصبح حركة احتجاجية قوية شملت مطالبها  المجال الثقافي ،الحقوقي ، والاجتماعي ، هذه المؤسسة تتوفر على عدة مراكز للبحث، اللغات، التاريخ ،ويسيرها مجلس إداري، تقوم بتنظيم أيام دراسية ،ومسابقات  للثقافة الامازيغية.

 فرغم أن مبادرة إحداث المؤسسة لقيت استحسانا لدي أطياف من الحركة الأمازيغية ، فان جزءا من هذه الحركة قاطعتها بداعي أنها مؤسسة رسمية كباقي مؤسسات الدولة. لذا تعالت الأصوات آنذاك للمقاطعة، بل تعدى ذلك إلى انسحاب مجموعة من الفعاليات من إدارة المعهد بدواعي عدة، في المقابل اقترح الآخرون التريث لتقييم حصيلة المعهد وعدم إصدار مواقف عدمية منذ الوهلة الأولى .

وقد بنى اغلب المثقفين ،الكتاب والمفكرين اللذين يسبحون في كنف  أموال المعهد والقناة الأمازيغية  خطابهم على انتقاد النظام  السياسي والثقافي المركزي المستمد من النظام اليعقوبي الفرنسي ،إلا أنهم لم يسجل عليهم أن دافعوا لتأسيس فروع للمعهد بالمغرب العميق، و كذلك لقناته التلفزية الموازية خوفا من فقدان امتيازاتهم، فاغلب الإمكانيات توظف لفائدة هؤلاء اللذين شكلوا ريعا ثقافيا ، وإعلاميا، مستغلين حاجة الدولة إلى سد ثغرة الحقوق الثقافية التي تم قمعها خلال الفترات السابقة ، معتمدة على لوبي سوسي تحكم في دواليب المعهد ، حتى أصبحت الامازيغية المعيارية التي يتبجحون بها كارثة قبلية بغطاء البحث العلمي.

 ويستقوي هذا اللوبي في خدمة هذه الإعاقة ومصالحه ببعض الباحثين من منطقة الريف والنخبة الاقتصادية المرتبطة بالبرامج التلفزية وغيرها من الفرص التي توفرها الامازيغية للاسترزاق، متناسين الخصوصيات اللغوية للمنطقة والإرث النضالي التي تتميز بها ، ونفس الشيء لبعض الجمعيات الثقافية التي لا تعدو أن تكون إلا حاجزا قصيرا لتغطية غياب الشفافية والفساد التي يتميز بها الفاعلين بهذه 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.