استياء بسبب حرمان تطوان من طائرة تربطها بمدن الحسيمة

جدل قوي بل واستياء عارم ذلك الذي خلفه حرمان تطوان من طائرتها الوحيدة، فقد قرر مجلس جهة طنجة تطوان في دورته الاخيرة المنعقدة بمدينة الحسيمة، الغاء الإتفاقية المبرمة بين هذا المجلس والخطوط الملكية المغربية، وبالتالي تعديل وجهة الطائرة من تطوان إلى طنجة، ليصبح مسار هذا الخط الدار البيضاء، طنجة ثم الحسيمة بدلا عن تطوان الحسيمة.

القرار المتخذ في دورة الخميس بالحسيمة، خلف استياءا كبيرا لدى مستعملي هذا الخط، وحتى من لم يسبق له أن استعمله، بحيث رأى فيه الكثيرون إهانة أخرى تنظاف لمجموعة إهانات سابقة تلقتها المدينة على مستويات مختلفة، رغم أهميتها الإستراتيجية التي أصبحت تلعبها على المستوى الدولي، بل أن هناك من اعتبرها سهم موجه نحو المدينة وما تعرفه من تنمية.

ولم يخف الكثيرون في نقاشاتهم التي ألهبت المواقع الإجتماعية خلال اليومين الأخيرين، غضبهم من صمت جل ممثلي الإقليم على مستوى الجهة، والذين التزموا الصمت، واتهمهم البعض بالتواطئ لأجل مصالحهم، خاصة وأن منهم منتمون لحزب رئيس الجهة، بل منهم ممثلون عن المعارضة ولم ينبسوا بحرف خلال تلك الدورة.

ومن بين التعليقات النارية التي حملتها تلك المواقع الإجتماعية، اتهام الياس العماري رئيس الجهة، بخياطة خط على مقاسه ولصالحه، بحيث يمكنه من التنقل بين طنجة والحسيمة بسلاسة، كما أنه خط يقربه من مقر الحزب من خلال خط الدار البيضاء. واتهم الكثير من التطوانيين العماري بكونه حرمهم من طائرتهم، حتى وإن لم يستعملوها ولم يركبوا فيها، بل وغالبيتهم لا يتوفرون على ثمن الرحلة الذي يبقى مرتفعا رغم أنه مدعوم من مجلس الجهة.

وكان مجلس جهة طنجة تطوان، في صيغته السابقة خلال رئاسة الطالبي العلمي له، قد وقع اتفاقية مع الخطوط الملكية المغربية، لخلق خط جوي يربط الحسيمة بتطوان فالدار البيضاء ذهابا وإيابا، مدعوما من مالية الجهة لفائدة مستعملي هذا الخط، وهو ما جعله ينتعش بشكل كبير رغم انها مجرد رحلتين او ثلاث في الأسبوع، حسب الفترات والفصول.

كما أنها تقريبا الطائرة الوحيدة التي يسمع صداها من سماء تطوان، ويراها السكان تنزل وتصعد، ويعمل مطار لأجلها، لكنهم سيحرمون منها بسبب هذا القرار الغريب الذي جاء به رئيس الجهة في اولى دورات مجلسه، الذي اقتسم كعكة الميزانية بين طنجة والحسيمة وخرجت تطوان خاوية الوفاض بل وفقدت طائرتها أيضا، حسب متابعين تطوانيين.

 مصطفى العباسي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.