إعتقال أمن بفاس يطيح بشبكة لتزوير السيارات بامزورن وبني بوعياش

في حاجز روتيني بفاس، أدى توقيف رجل أمن كان يعمل بمدينة الحسيمة بحر الأسبوع الماضي، لاكتشاف أن الأوراق التي يحوزها والمتعلقة بهوية السيارة التي يقودها مزورة، إذ أثناء تمحيصها وتدقيقها، اكتشفت العناصر الأمنية بالحاجز ذاته أن أوراق سيارة الأمني مطابقة لسيارة أخرى من نفس النوع على مستوى لوحتيها وبطاقتها الرمادية، ورقم هيكلها، مسجلة بمدينة الناظور.

عناصر الأمن المذكورة، قامت بالاحتفاظ برجل الأمن للاشتباه في كون السيارة التي يقودها والتي هي من نوع “كولف 4 “، مزورة، وقامت بالاستماع إليه وإحالته على النيابة العامة التي أمرت بدورها بفتح تحقيق في الموضوع.

رجل الأمن الذي كان يعمل بمدينة الحسيمة، اعترف أثناء الاستماع إليه تمهيديا وتفصيليا، أنه اشترى سيارة “الكولف” التي يقودها من شخص يقطن بمدينة بني بوعياش، مفيدا أنه لا علم له بكونها مزورة، ومؤكدا أنه قام بجميع التدابير القانونية أثناء عملية الشراء، بما في ذلك الاجراءات المطلوبة بمكتب التسجيل بالحسيمة.

كانت هذه المعطيات كافية بالنسبة لعناصر الشرطة القضائية بفاس، التي تحركت وبعد حصولها على إذن النيابة العامة المختصة باتجاه مدينة بني بوعياش، وتقوم باعتقال البائع المفترض لهذه السيارة المزورة، وأثناء تعميق البحث معه، كشف عن أربع من شركائه الآخرين ومنهم من يقطن بمدينة امزورن، حيث كانوا يقومون بشراء السيارات المسروقة من الخارج، أو التي لا تتوفر على أوراق تثبت هويتها وحالتها، ويعملون بالمقابل على تزوير رقم هياكلها، وبطاقاتها الرمادية، معتمدين في ذلك على شبكة متخصصة في التزوير، تعمل بشكل سري ببلدة بن طيب بإقليم الدريوش.

الأمني الذي جرى توقيفه بفاس، للاشتباه في حيازته لسيارة مسروقة سبق أن أكد في محضر أقوله، أثناء الاستماع إليه تمهيديا، بفقدانه لأوراق سيارته، التي سبق أن ضاعت منه، موضحا أنه كان قد قام بجميع  الاجراءات التي تثبت ذلك، نافيا علمه بكون السيارة التي يحوزها مزورة.

وكشفت هذه العملية عن شبكة خطيرة تنشط في مجال تزوير السيارات، وتغيير معالمها وحتى شكلها، وهي السيارات التي عادة ما يتم إدخالها للتراب الوطني من دول أوربا الغربية، حيث تسرق هناك، قبل أن تتم عملية تزويرها بشكل كلي، من طرف شبكة متخصصة، ومحترفة، تعمد لنقلها لبلدة بن الطيب المذكورة، وتعمل هناك في أوراش قصية عن الأنظار على تغيير رقم هيكلها الداخلي، ولوحتها، بالتطابق مع أوراق ثبوتية أخرى لسيارات تكون إما قد دخلت حظيرة المتلاشيات، أو شرائها من عصابات متخصصة في البيع والشراء في أوراق السيارات.

وأطاح الأمني بخمسة عناصر تقطن بكل من امزورن وبني بوعياش، في حين لازال البحث جاريا عن أشخاص آخرين يحتمل تورطهم في الاتجار في أوراق السيارات المتهالكة، أو التي تكون قد توقفت عن الخدمة، لاستعمالها في تزوير هوية السيارات المسروقة.

وتنتشر هذه الظاهرة بكثرة بمدن إقليم الحسيمة والشمال عموما، والتي تعرف بكثرة السيارات المزورة، بحيث أنها ليست المرة الأولى التي يجري فيها توقيف شبكات متخصصة في تزوير السيارات أو تفكيكها قصد بيعها في محلات بيع أجزاء السيارات، وذلك لتسهيل التخلص منها.

خالد الزيتوني.jiiu

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.