اعتقال الأخوين بنهطال قريبا الانتحاريين البكراوي المتحدران من الحسيمة

لا يزال شبح التهديد الارهابي مخيما على بلجيكا بعد ثلاثة أشهر على اعتداءات بروكسل، ويشكل توجيه الاتهام السبت إلى ثلاثة يشتبه في تورطهم في «محاولة اغتيال»، دليلا على ان الجهاديين لا يزالون ناشطين ميدانيا على الاراضي البلجيكية رغم التحقيقات .

وأوضحت النيابة الفدرالية التي تنسق عمليات مكافحة الارهاب السبت أن «العناصر التي توافرت في اطار التحقيق كانت تحتم التدخل الفوري».

يضاف إلى ذلك اتساع دى عمليات الدهم التي تضمنت “عشرات” العمليات في بروكسل وايضا في فلاندر (شمال) ووالونيا (جنوب).

وفتش مئات من المحققين مقار سكن و152 مرآبا واوقفوا حوالى أربعين شخصا استمع قاضي التحقيق لمكافحة الإرهاب الى 12 منهم وقرر توجيه التهمة الى ثلاثة بينهم ؟هم سمير سي ومصطفى ب. وجواد ب. وحبسهم على ذمة التحقيق.

أفاد تلفزيون أر تي بي إف الرسمي أن اثنين من هؤلاء عرفت عنهما بانهما الاخوان مصطفى (40 عاما) وجواد (29 عاما) بنهطال من أقارب ابراهيم وخالد البكراوي وهما اثنان من انتحاريي بروكسل الثلاثة.

يحمل كل من الرجلين سجلا قضائيا حافلا بأعمال السرقة وحيازة الأسلحة والضرب وإلحاق الأذى بحسب التلفزيون. كما أشار إلى اتصالات لمصطفى بنهطال مع خالد البكراوي إلى نهاية 2015، فيما سطا شقيقه جواد برفقة ابراهيم البكراوي على وكالة لشركة ويسترن يونيون لتحويل الاموال في 2010 في بروكسل بحسب معلومات كشفتها القناة الرسمية تعذر تاكيدها.

تؤكد وسائل الإعلام البلجيكية أيضا أن المحققين توصلوا، بناء على تنصت هاتفي، إلى الاقتناع بأن خلية كانت تستعد لتنفيذ اعتداء في نهاية هذا الاسبوع، خصوصا بمناسبة المباراة بين بلجيكا وايرلندا بعد ظهر السبت.

ولم تقدم النيابة الاتحادية اي تفاصيل حول الاهداف المحتملة، لكن التهمة الموجهة الى المشبوهين الثلاثة بـ”محاولة اغتيال في اطار ارهابي” و”المشاركة في انشطة مجموعة ارهابية” لا تترك شكوكا حول نواياهم.

النيابة تقول إن العملية لم تحقق كل أهدافها، لأن الشرطة لم تعثر حتى الآن، على “أي قطعة سلاح أو متفجرات”.

وكانت العملية تستهدف خليتين، لكن الخبير في الشأن الإرهابي كلود مونيكي أكد أن “واحدة فقط تم شل حركتها”، ردا على أسئلة شبكة فرانس 24.

وأكد رئيس الوزراء شارل ميشال السبت أن الأجهزة الأمنية “تسيطر على الوضع”. وأشاد أيضا “بالعمل الجبار” للمحققين الذين يقومون بكل ما في وسعهم للقضاء على الخلايا الإرهابية.

كذلك لم ترفع هيئة التنسيق لتحليل التهديد الارهابي السبت، مستوى الإنذار الذي بقي في الدرجة الثالثة (تهديد “ممكن ومحتمل”).

كل هذه الرسائل تهدف إلى طمأنة الناس، فيما كشفت الصحافة البلجيكية الأربعاء أن أجهزة الشرطة في المملكة قد تبلغت أن مقاتلين من تنظيم الدولة الاسلامية غادروا سوريا أخيرا لتنفيذ اعتداءات في بلجيكا وفرنسا.

ويشدد القضاء البلجيكي على ضرورة عدم اقتصار عمل الأجهزة الأمنية على احتواء المخاطر الجديدة فقط، بل يجب عليها متابعة التحقيق حول اعتداءات 22 مارس.

ووجهت الجمعة إلى رجل ثامن تهمة “الإرهاب” في هذا الملف. وهو يوسف ي. أ. (علي الحداد الصوفي، كما تقول الصحافة) الذي كان يعمل في مطار بروكسل بحسب الإعلام المحلي.

وأضافت هذه المصادر أنه قريب من الأخوين البكراوي، وأنه أبلغهما بانطلاق رحلات كل ثلاثاء من بروكسل إلى الولايات المتحدة وروسيا واسرائيل. أما بلجيكا فهي جزء من التحالف الذي يحارب هذه المجموعة الإسلامية المتطرفة في العراق، وعما قريب في سوريا.

بروكسل (أ ف ب)

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.