عضو باللجنة الإقليمية لمراقبة السجن المحلي بالحسيمة يرصد وضعا كارثيا

تم صباح اليوم الجمعة 1 يوليوز الجاري زيارة السجن المحلي بالحسيمة، وذلك بناء على دعوة عامل اقليم الحسيمة تحت عدد 1722 المؤرخة في 29/06/2016 لاعضاء اللجنة الاقليمية لمراقبة السجن المحلي بالحسيمة لتفعيل المادة 602/621 من قانون المسطرة الجنائية المغربية، المتكونة من عامل اقليم الحسيمة بصفته رئيسا لها ورئيس المحكمة الابتدائية ووكيل الملك بها وممثل السلطة العمومية المكلفة بالصحة ورئيس الجماعة التي توجد بها المؤسسة السجنية وممثل النيابة التعليمية والشؤون الاجتماعية والشبيبة والرياضية والتكوين المهني، بالاضافة الى أعضاء متطوعين عينهم وزير العدل والحريات من الجمعيات المدنية والحقوقية، ومن مهامها توفير وسائل الصحة والامن والوقاية من الامراض وتحسين التغذية للمعتقلين ،وتتبع ظروف حياتهم العادية ، ومن ثم العمل على اعادة ادماجهم في المجتمع بعد قضاء عقوبتهم السجنية ، كما انها تقوم بانتقادات وملاحظات حول الاوضاع التي ترصدها داخل المؤسسة السجنية، وترفع توصيات الى وزير العدل والحريات من اجل تحسين وضعية المعتقلين . كما يخول لها القانون تقديم توصيات العفو على المعتقلين الذين يستحقون ذلك الى اللجنة المكلفة بالعفو .

وقبل الحديث عن الوضعية الكارثية التي يعيشها السجناء بالسجن المحلي بالحسيمة من الضروري الوقوف عند اللجنة الاقليمية لمراقبة السجن المحلي بالحسيمة ونسجل عليها الملاحظات التالية :

– ان اللجنة لا تعقد اجتماعاتها بشكل دوري من أجل تدارس المشاكل والوضعية التي يعيشها السجناء بالسجن المحلي بالحسيمة ومن ثم تقديم توصيات بعد مناقشتها والمصادقة عليها ورفعها الى وزير العدل.

– عدم معرفة مصير التوصيات السابقة التي رفعتها اللجنة الى الجهات المعنية.

– عدم معرفة أعضاء اللجنة لعدد المعتقلين المتابعين والمحكومين داخل السجن المحلي بالحسيمة .

– عدم فتح نقاش بين اعضاء اللجنة عن الوضعية الكارثية التي يعيشها السجن المحلي بالحسيمة .

اما الملاحظات الكارثية التي سجلناها ونسجلها على المؤسسات السجنية بالحسيمة هي :

– لمجرد دخولنا باب السجن المحلي بالحسيمة استنشقنا رائحة الصباغة التي طغت على أي رائحة اخرى مما يتأكد بان السجناء سهروا ليلهم يصبغون بعض أسوار السجن من اجل طمس معالم الاوساخ والمكروبات .

– ضعف التهوية وانعدام فضاءات للترفيه والرياضة .

– عدم توفر قاعة التطبيب على اللوازم الضرورية لتلقي العلاجات الاولية وقلة الادوية .

– عدم توفر قاعة لممارسة النشاط المهني .

– ضيق الحمامات المعدة للاغتسال وعدم توفرها على أبسط الشروط للاستحمام .

– تكديس المعتقلين في المعابر .

– زيادة عدد المعتقلين عن العدد المسموح به بمعدل 43% .

اما الملاحظة الجوهرية التي سجلناها هذه المرة غياب تلك الاحتجاجات والتظلمات التي كان يقدمها المعتقلون في السابق لأعضاء اللجنة عن الاوضـاع المزرية والكارثية التي يعيشونها داخل السجن المحلي بالحسيمة، وتسائل بعض اعضاء اللجنة عن السر في ذلك ؟

– هل الصيام غلبهم ولا يستطعون الكلام والاحتجاج ورفع تظلماتهم الى اعضاء اللجنة كما كان الحال في السابق لان الوضعية بقيت كما هي، ورغم ذلك لم يحتجوا عن ذلك؟ ام تم ترهيبهم في حالة ما تم تقديم شكواهم الى اعضاء اللجنة .

– اما التوصية التي رفعناها اكثر من 10 سنوات فهي ما زالت حبرا على ورق، ولم يحن الوقت بعد لتنفيذها، والمتمثلة في نقل السجن المحلي بالحسيمة الى مكان اخر، وإحداث داخله اقسام للأنشطة التعليمية والمهنية والرياضية والفنية والترفيهية مع تجهيزها بأحدث الوسائل الحديثة.

سعيد بخرو : عضو اللجنة الإقليمية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.