طيور نادرة مهددة بالانقراض بالمنتزه الوطني للحسيمة


أخر تحديث : الأحد 3 يوليو 2016 - 4:12 مساءً
طيور نادرة مهددة بالانقراض بالمنتزه الوطني للحسيمة

إن المنتزه الوطني للحسيمة، والممتد على مساحة تناهز 48 ألفا و460 هكتارا يؤوي أصنافا حيوانية ونباتية، منها المميز ومنها النادر ومنها المهدد بالانقراض، وهذا المعطى الطبيعي يغيب عن الكثيرين معرفته.

يحتضن المنتزه أنواعا مهمة من الطيور، مثل طائر “السرنوف العركي” أكثر أنواع الطيور ندرة على المستوى المتوسطي والمهدد بالانقراض على المستوى العالمي، والمدرجة باللائحة الحمراء للاتحاد العالمي للطبيعة، والمحمية وطنيا بالفصل 12 من ظهير يوليوز 1923، وباتفاقية واشنطن سنة 1973 حول التجارة العالمية في الأنواع الحيوانية والنباتية البرية، وباتفاقية بون سنة 1976 حول الأنواع الحيوانية البرية المهاجرة.

ويعتبر طائر “السرنوف العركي”، من الكواسر النهارية، يعيش على الأجراف المطلة على البحر، حيث يصطاد الأسماك الحية السطحية، ويبني عشه على قمم الصخور وبأعلى الأشجار، ويبيض ثلاث بيضات على الأكثر في السنة.

فموقع المنتزه على الساحل المتوسطي الجنوبي، وضمن أحد مسالك هجرة الطيور، إلى جانب طغيان الأجراف العالية المطلة على البحر، والسفوح الشديدة الانحدار، والشعاب والمنبسطات، المغطاة بغطاء نباتي متنوع، جعلت المنتزه الوطني للحسيمة محميا بشكل طبيعي لعدد من الطيور، ذات أهمية متوسطية أو عالمية من كواسر وطيور بحرية والجواثم، منها النادر والنادر جدا والمهدد بالانقراض.

ومن الكواسر النهارية بالمنتزه المقيمة والنادرة، هي “العقاب الحر” و”العقاب الأبيض”، و”صرارة” و”الباز” و”صقر شاهين” و”صقر عاسوق” و”الصقر الحر”، أما الكواسر الليلية، النادرة والمقيمة أيضا بالمنتزه، هي “البوهة” و”بومة الحظائر” و”الخبل”.

في حين تقارب الطيور البحرية بأنواعها المقيمة والمهاجرة والعابرة للمنتزه خلال مواسم الهجرة حوالي 30 نوعا، فمن الطيور البحرية النادرة بالمنتزه “نورس أدوران” و”الطائر السماك” و”الغطاس الكستنائي”.

أما الجواثم، (العصفوريات)، فعددها أكبر من الأنواع الأخرى، فهي تتعدى 80 نوعا منها المقيم ومنها المهاجر العابر، مثل “الهدهد” و”الشرشور الأصفر” و”العندليب مروحي الذنب”، و”دخلة”.

ويتجاوز عدد أنواع الطيور التي تلجأ إلى المنتزه الوطني للحسيمة، قصد التعشيش والتوالد، 20 نوعا من كواسر بنوعيها وطيور مائية وجواثم، منها ما يعد نادرا، مثل “بومة الثبج” و أبوبليق أسود” و”السبد” و”كروان الجبل”.

من جهة أخرى، يحط بالمنتزه أكثر من 60 نوعا من الطيور المهاجرة، منها ما يفضل قضاء فصل الشتاء بالمنطقة فقط، ومنها ما يتخذ من المنتزه محطة استراحة لبضع ساعات أو أيام لتواصل هجرتها نحو الجنوب ذهابا أو نحو الشمال إيابا.

وهناك إلى جانب الطيور، الثدييات ويتصدرها الخنزير البري ثم الثعلب وابن آوى والقط الوحشي والقنفذ وأنواع أخرى من القوارض من أرانب وفئران وخفافيش، أما الزواحف فتتجلى في السلاحف والثعابين والحيات والحرباء الشائعة، إضافة إلى البرمائيات، مثل الضفادع وسلمندر ناري وسلاحف مائية.

أصناف حيوانية متميزة

يتميز المنتزه الوطني للحسيمة عن باقي المنتزهات الوطنية، بكونه يشمل مجالين متباينين، مجال بحري ومجال بري، لا يقل أحدهما أهمية عن الآخر، فالوسط البحري للمنتزه يؤوي أصنافا حيوانية ونباتية متميزة ومتنوعة بعضها نادر وبعضها مهدد بالانقراض، ومن النباتات البحرية (طحالب)، وهي تقارب 40 نوعا، وحاليا يوجد ما لا يقل عن 6 أنواع منها على اللائحة الحمراء ضمن الطحالب المهددة بالانقراض.

وهناك الأسماك، التي تشكل ثروة طبيعية بالجزء البحري للمنتزه، وهي بدورها متنوعة، حيث جرى التعرف على ما يفوق 70 نوعا، منها ما هو مهدد بالانقراض على المستوى المتوسطي، ويشكل “الميرو” نوعا متميزا بالمجال البحري للمنتزه، إلى جانب الثدييات المهددة بالانقراض مثل الفقمة وربما أصبحت من ماضي المنتزه، ثم هناك أنواع من الدلافين مثل الدلفين الكبير والدلفين الشائع والدلفين الأزرق والأبيض، وتتعايش مع بعضها البعض جنبا إلى جنب وهي حالة نادرة.

كما يوجد المرجان، إذ يعد مرجان الوسط البحري بالمنتزه من الأنواع الجيدة من حيث الشكل واللون والكثافة، ولعل أهمها المرجان الأحمر والمرجان المتفرع، وهي من الأنواع المهددة بالانقراض.

ريف بريس : سناء ارحال

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة RifPresse.Com | صحيفة إلكترونية شاملة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.