الرباح يغير مسار طريق سيار بالريف لحسابات انتخابية

قررت وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك، في النزع الأخير من ولايتها، تحيين المخطط المديري الوطني الثاني للطرق السيارة في أفق 2030، وإضفاء بعض التعديلات والتغييرات على مقاطعه، نزولا عند رغبة منتخبين وجماعات محلية يسيرها حزب الوزير.

ويرمي هذا المخطط إلى تجهيز المملكة بخطوط جديدة من الطرق السيارة، إذ لم يطرأ أي تغيير على الطرق الرابطة بين مراكش-فاس عبر بني ملال وخنيفرة على طول 470 كيلومترا وفاس-تطوان على طول 231 كيلومترا، ووجدة -الحدود الجزائرية على طول 22 كيلومترا، بينما قررت الوزارة تغيير مشروع الطريق السيار الرابط بين الناظور وكرسيف (وهو قيد الدراسة الآن) إلى الناظور وتاوريرت على مسافة 80 كيلومترا.

وورد هذا التغيير في وثيقة معطيات، وصفت بالرسمية، سربتها وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك إلى إعلاميين مقربين من حزب العدالة والتنمية، ما أثار ضجة كبيرة داخل المجالس المحلية بكل من كرسيف والناظور ووجدة والدريوش، ثم جهة الشرق التي طرح فيها الموضوع للنقاش، وتقرر مراسلة الوزير رسميا لمعرفة مزيد من التفاصيل.

وقال مصدر إن أبناء كرسيف أصيبوا بخيبة أمل كبيرة، بسبب التخطيط لحرمان منطقتهم من طريق سيار ترفع عنهم العزلة وتحد من حوادث السير المميتة على الطرق الوطنية المؤدية إليها، محملين المسؤولية لممثلي الإقليم بجهة الشرق، إذ يشغل أحدهم النائب الثاني للرئيس ويشغل الآخر رئيس لجنة المالية بجهة الشرق، مشيرين إلى «ضعفهم في الدفاع عن مكتسبات هذا الإقليم الذي ضاعت مصالحه وتعثرت تنميته بوجود منتخبين دون كاريزما تسمح لهم بالدفاع عن مكتسبات الناخبين، سواء بالجهة القديمة تازة الحسيمة تاونات أو بجهة الشرق حاليا».

واضطر سعيد برنيشي، المسؤول الجماعي بكرسيف عن الأصالة والمعاصرة ورئيس لجنة المالية بجهة الشرق، إلى الخروج عن صمته، بعد تداول اسمه على نطاق واسع في هذه القضية، مؤكدا في تدوينة على الموقع الاجتماعي «فيسبوك» عن وجود مناورات بمجلس جماعة تاوريرت لتحويل هذا المقطع السيار إلى مدينتهم.

وقال برنيشي «الحقيقة التي لا مجال للمزايدة فيها، هو أنه كانت هناك العديد من المناورات من قبل بعض منتخبي إقليم تاوريرت ليتم المشروع تاوريرت- الناظور، إلا أنه وبعد اجتماعنا بمكتب جهة الشرق حول مشاريع التجهيز بالجهة، تم الدفاع من قبل ممثلي إقليم كرسيف بالأغلبية، عن فاعلية هذه الطريق عبر كرسيف، وليس عبر تاوريرت لعدة اعتبارات، وفي الحقيقة كان كذلك لرئيس جهة الشرق الرأي نفسه».

وأكد رئيس لجنة المالية أن اجتماعا عقد مع وزير التجهيز أثناء زيارته لمقر جهة الشرق، تم الاتفاق و إرساء الرأي على أن يكون المشروع طريق سيار بين كرسيف والناظور، وهي الآن في مرحلة الدراسة، ويتوقع أن تكون جاهزة في أفق 2020، تماشيا مع انطلاقة الميناء الجديد، الناظور غرب المتوسط.

وخارج هذا التصريح، الذي وصفته مصادر بالمدينة بالمبهم، لم يصدر أي توضيح عن الوزارة عما نسب إليها من معطيات رسمية عن تحيين المخطط الوطني للطرق السيارة بالمغرب، ومن ذلك المقطع الفاصل بين الناظور وتاوريرت بدل كرسيف، علما أن رئيس الجهة ظل يلح، في مراسلات، سابقة للوزير، على الإسراع بإنجاز هذه الطريق، بسبب حوادث السير المميتة التي تعرفها الطريق الوطنية رقم 15 الرابطة بين الناظور وميدلت عبر كرسيف، وتحديدا على مستوى المقطع الطرقي الرابط بين أفسو والعروي الذي عرف بداية السنة حادثة سير ذهب ضحيتها 8 أشخاص وأصيب 30 بجروح خطيرة.

يوسف الساكت

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.