شباب الريف : البقرة الزرقاء التي تشابه لونها، تسر الحالبين

حديثنا اليوم عن فريق المنطقة شباب الريف الحسيمي ، وأول ما سنبدأ به ، الموقع الرسمي للفريق الذي يحتمل فيه أو يجب أن يكون بوابة التواصل مع الصحفيين ومع المتتبعين الرياضيين والمهتمين بكرة القدم وبأخبار الفريق وأنصاره ومحبيه عبر العالم، كما تفعل كل الفرق عبر العالم ،فإن المواقع الرسمية تكون أول من يبث الخبر أو المعلومة حتى قبل حدوثها أو أثناء مشاورات تخص انتداب معين، ويكون ذلك واضحا وخبر ذو مصداقية في انتظار رسميته.

أما الموقع الرسمي لشباب الريف فأصبح موقعا للتعازي والتهاني والتبريكات، فأصبح شبيها ببرنامج “لالة لعروسة”، في تجربة كان الغرض منها إسكات بعض الأصوات المزعجة التي كانت تزعج المكتب المسير، “تقفز من المقلاة” كما يقال، وكانت تسبب تشويشا من أجل التشويش، فكان الحل الأمثل لإسكاتها وإبعادها عن طريقهم ، وكسب ودها، هو جرها إلى الداخل، والقيام بحصارها، حيث نجد أن القائمين على لجنة الإعلام لا يعلمون أي خبر عن فريق شباب الريف ولا يتم إعلامهم البتة بما يدور داخل بيت الفريق الحسيمي وهذا عن التجربة من الداخل عندما كنت المصور الرسمي للفريق سابقا ، وسأحكي لكم واقعة وقعت لي حين اتصل بي رئيس مكتب الاعلام والتواصل اَنذاك ، مطالبا اياي بالحضور الى مقر النادي دون علم لما ؟ ، عند استفسرته عن سبب هذا الحضور، رد علي أنه مثلي لا علم له بالمسألة سوى أن الرئيس هاتفه وطلب منه الحضور وإحضار المصور ، بعد مرور حوالي ساعة من انتظاري في مقر نادي اتصلت به مجددا قائلا له سأغادر ان لم يكن هناك اي شيء يستدعي الانتظار، ما دعا الى ان يتصل بمديرة النادي التي هي بدورها لا تعلم لما دعا رئيس الفريق المصور ، والمضحك في الامر ان رئيس الفريق على وشك وقع عقدة “كونترا” مع لاعب جديد وسعادة المديرة لاعلم لها ولاهم يحزنون، بعد ان اصبحوا عالة على الفريق، وأصبح المكتب المسير و معهم الموقع الرسمي، فاترا صامتا لا يواكب مستجداته ، بحيث لا رغبة لإدارة النادي في نشر المعلومة أو أي خبر ولا يهمها سوء سمعة ، وهذا ما يعكس بشكل كبير فلسفة الإدارة والمكتب.

في حين تعرف الساحة الرياضية وسوق الانتقالات حركية في الميركاتو الصيفي، وتعج المواقع الإخبارية بأنباء عن فرق البطولة وكل مستجداتها، إلا أن أخبار شباب الريف الحسيمي لكرة القدم تبقى غامضة وويطبق عليها صمت رهيب كأن الفريق غير موجود في الخارطة الكروية لفرق البطولة الوطنية.

إن للإعلام دور كبير في التعريف بالنادي عبر أخباره ومستجداته، وعلى المكتب المسير أن يفهم جيدا و يعي بأن الأخبار تأتينا من حيث لا يحتسب، وأن قطع التواصل مع الصحافة يضر بشكل كبير مصلحة الفريق، ويجعله محط تساؤلات واتهامات، قد يؤكدها الصمت والسكوت عن نشر الخبر، لأن كما يقال السكوت علامة الرضا أي راض على الإشاعات فهي صحيحة ، ونفس الشيء ينطبق على الخبر.

دعونا الاَن نطرح السؤال الاهم وهو أية كفاءة لأعضاء المكتب المسير للفريق ؟ إن مهام تسيير فريق في كرة القدم وفي البطولة الاحترافية، يحتاج إلى عناصر محترفة وعناصر تجيد التسيير وتجيد التعامل مع كل ما يحيط بها أي مسألة التسيير ، ويكون لها في الغالب طريقة ديبلوماسية في التعامل مع المستجدات ومع المشاكل التي ستطرح أمامها، لأن الرجل الناجح هو الذي ينجح في تخطي الصعاب وليس من يقود المركب في بحر هادئ حيث المراكب حين ذاك لا تحتاج إلى قائد.

فإدارة النادي يجب أن تكون في أيدي متخصص في الإدارة وفي التسيير، وذو إلمام بقوانين كرة القدم، وبكرة القدم ذاتها وليس بقوانين مقاولات البناء او في الفقه والدين، وأن يتم التعاقد مع من يبحث عن تطوير الفريق ونقله من مرحلة فريق ينتمي إلى جمعية رياضية، إلى مقاولة رياضية تواكب التطور الحاصل في ميدان المقاولات الرياضية التي اصبحت تدر أموالا على الفريق، بدل أن يصبح الفريق عالة على المقاولات الأخرى تكب وتصب فيها الأموال الطائلة لتُصرف بدون فائدة تذكر.

على أعضاء المكتب المسير أن يكونوا على الأقل قد مارسوا كرة القدم كرياضة وكمتتبعين، وأن تكون مصلحة الفريق فوق مصالحهم الشخصية، وأن يكونوا بغيرة أكبر من أجل رفع مشعل كرة القدم الحسيمية، وأن يكونوا في تواصل دائم مع الإعلاميين والصحفيين المحليين ومراسلي الجرائد الوطنية والمواقع الإلكترونية ومدها بكل مستجدات النادي بلا خوف وبلا تردد.

ونحن على بعد أيام من الجمع العام، والذي يلعبون في تاريخ عقده مثل الأطفال من تأجيل إلى تأجيل وبدون مبرر واضح. تتحدث أنباء عن عدم سداد المكتب المسير لمستحقات لاعبيه، والتي ذكرت بعض المصادر الصحفية بأن اللاعبين يشتكون من عدم صرف رواتبهم لمدة ثلاثة أشهر، مع العلم ان العام الماضي شهد فائضا في الميزانية، وبكل بساطة ونحن نتساؤل ايضا كمواطنين غيوريين اين الثروة؟ فهل بإمكان المكتب القادم تحمل أزمة مالية قد يرثها ، لينطلق الفريق متعثرا من البداية؟ هل يستطيع المكتب القادم الذي تتحدث بعض الأخبار عن سمعنا على أن هناك تغيير بنسبة 80 في المئة من التركيبة البشرية للمكتب المسير وضخها بعناصر جديدة ، فهل سيتمكن من سداد ما في ذمة المكتب الحالي من نفقات ومصاريف تخنق النادي؟ هل سيكون الإعلام معلما ويكون التواصل في محله ويقطع مع التجارب الماضية التي لا تشرف المكتب المسير بتاتا؟

إلى هنا والله أعلم.

أشرف الإدريسي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.