الحسيمة : مشاريع بنى تحتية و بيئية في مهب الريح

لا أحد يجادل ان الحسيمة ماضية في تراجع و تدني للخدمات على مستويات عدة ، و اخر هذه هذه المهازل ما بدا لكل العيان من ساكنة وزوار الحسيمة من سيلان لقنوات تطهير السائل وافراغها مباشرة بالشواطئ نهارا جهارا بلا حسيب و لا رقيب ، و تعرف شواطىء صباديا و المنظر الجميل سيلانا مباشرا للواد الحار و انبعاث روائح تزكم الانوف ، بينما لوحظ منذ عدة اسابيع ان ترعة واضحة بشاطئ كيمادو يحتمل ان تكون مياه عادمة حولت هناك لانعدام قنوات التطهير بمرافق قريبة من الشاطىء ، حولت جزءا من رماله الى منطقة مبللة دائمة .
هذا الاستهتار الكبير بساكنة الحسيمة و زوارها يضرب حق المواطن في الاصطياف و الاستجمام في ظروف بيئية سليمة ، مما صنف شواطىء عديدة بالحسيمة الى مناطق غير صالحة للسباحة .

و المثير في الامر أن سلطات المدينة تركت الحبل على الغارب بسكوتها و تملصها من مسوولية تدهور الوضع البيئي بالمدينة و بشواطئها خصوصا ،ومعلوم أن الحسيمة تتوفر على مصفاة للمياه العادمة انجزت بملايير الدراهم ، ادى و مازالت تودي ساكنة المدينة تكلفة انجازها من خلال تضمين ذلك في مكس خاص للتطهير بفاتورات اداء استهلاك الماء الصالح للشرب ، الا ان معطيات واقعية عديدة تثبت أن المشروع و سيلان قنوات التطهير بالشواطئ ادخل هذا المشروع واقع الفشل النهائى ، أضف اليه الفشل الذريع لمشروع التفويض المميز الذي قام بموجبه المجلس الجماعي للحسيمة بتفويت خدمات التطهير و الماء الشروب للمكتب الوطني الماء الذي أصبح فقط يقوم بدور استخلاص فواتير الماء ، دون أي دور يذكر او تدخل في ما له علاقة بالبنية التحتية للتطهير و الماء الشروب ، ولعل المواطنون قد ملوا من ترديد المبررات الواهية لتعطل مضخات التطهير التي احدثت بالشواطئ و التي كلفت وتكلف مصاريف صيانتها مبالغ مالية باهظة وجب التحقيق باوجه صرفها و تدبيرها .

ريف بريس : متابعة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا