ريفوبليك

“موح أزذاذ” الذئب الوحيد…

القائد الذي يعود له الفضل الكبير في كثير من إنتصارات المقاومة الريفية

نبذة مختصرة حول المقاوم الكبير موح أزذاذ

بداية حياته:

ولد في أواخر النصف الثاني من القرن التاسع عشر في مدشر إكشُّومن – جماعة لوطا حاليا وتتلمذ على يد أخيه المقاوم “رعابي ن سلام ن رعابي” الذي كان بارعا في فن الرماية.

إحتكاكه بالإستعمار:

بعد إغتيال أخيه “رعابي” في الغرب المغربي
أقسم على الثأر، وفي سنة 1912 شرع في تنفيذ عملياته الفدائية ضد المستعمر الفرنسي داخل الريف وخارجه. وإنتقل على فرسه مخبئا بندقيته تحت جلبابه
وراح يصطاد جنود المستعمر الفرنسي واحدا واحدا..

دقة تسديداته التي لا مثيل لها سببت في إنتشار أخبار بطولاته بسرعة وذاع صيته في أرجاء الريف كله!

بالمقابل أحرج موح الكثيرين من زعماء المقاومة الريفية وبثت عملياته القلق في أوساطهم لأنهم لم يكونوا مستعدين بعد لفتح جبهات أخرى ضد فرنسا. ولم يستجب لنداءات المقاومة بالتوقف عن القتال المنفرد ضد الفرنسيين الذين أكن لهم حقدا كبيرا، فتم نفيه خارج حدود الريف.. الأمر الذي انصاع له.

علاقته بالخطابي وتحوله إلى القيادة:

محمد بن عبد الكريم الخطابي والقائد موشْو علي بولحية بعثوا إليه بدعوة جماعية مشتركة تُلِّح عليه بضرورة العودة إلى الريف، وإشترط عليه الثلاثة مقابل العفو عنه أن يتكلف بمهمة أسر المدعي الملقب من طرف الريفيين ب”إيرف أزكزا” (الخنزير الأخضر) الذي كان يهدد المقاومة طالبين منه أن يأتي به حيا كان أو ميتا… وذلك ما كان.. فقد أحضره ميتا، بعد أن خيره بين الإستسلام وأن يرافقه طواعية، أو يقتله.. فإختار أن يعجل بقتله…

كُلف موح بتدريب المجاهدين وكذا القوات الخاصة (الكوماندو) المكلفة بالمهام الصعبة، وأشرف بنفسه على عملية إختطاف “الريسوني” بطريقة هتشكوكية معجزة، وسلمه إلى قيادة الجمهورية الريفية.

أثناء هجوم “عبد المالك محيي الدين” على ميضار على رأس الجنود الإسبان المتمركزين حول مليلية وجحافل أخرى كبيرة قدمت مِن تطوان. وفي إجتماع طارئ لقادة المقاومة قصد تدارس الوضعية والحسم في عدد المجاهدين الذين سيرسلون للدفاع عن ميضار لصد الهجوم الإسباني الكبير. وقف القائد موح أزذاذ وقال: أنا من سيتكفل بهم. وإشترط عليهم أن يختار بنفسه 50 مقاوما فقط!

فمنحه محمد بن عبد الكريم ثقته، وإستطاع فعلا القائد موح أزذاذ أن يهزم الإسبان ويقتل قائدهم عبد المالك…
وقدر عدد ضحايا الإسبان بألف جندي مقابل ستة من أفراد فرقته وأربعين مقاوما آخرين إنضموا إلى المعركة بعد سماعهم بمقتل عبد المالك على يد موح أزذاذ بتسديدة نخرت جمجمته.

بسبب إلحاح موح أزذاذ، وافق أخيرا قادة المقاومة على فتح جبهات قتال ضد الفرنسيين.

عارض موح أزذاذ محمد عبد الكريم الخطابي وإختلف معه كثيرا حول قضية إستسلامه وتسليمه لنفسه…

لحظاته الأخيرة:

في آخر معركة شهدها الريف بعد عام كامل من إستسلام رئيس جمهورية الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي، إستشهد موح أزذاذ أثناء غارة جوية بعد معارك طويلة خاضها مع المحتلين. ودفنه المقاومون حيث سقط شهيدا في قمة جبل نصفه كان محتلا من طرف القوات الإسبانية والنصف الآخر من طرف القوات الفرنسية.

يتواجد قبره في قمة الجبل المقابل لقمة “تدغين” فوق مدشر “تماديت” وعين أسبع المتواجدين بجماعة بني بونصار بإقليم الحسيمة.

(في الصورة أسفله رسم تبياني مرسوم عن صورة موح أزذاذ الحقيقية).

مصدر: كتاب أسد الريف، الظل الوريف في محاربة الريف.

– ريف بريس: أمين أوطاح

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *