ريفوبليك

الحسيمة تنقذ العالم من النازيين..!

هل تعلم أن إنزال النورماندي إستلهم من إنزال “صباذيا” بالحسيمة، وتمت دراسته أيضا؟

يعتبر إنزال النورماندي بشمال خليج فرنسا، من طرف قوات الحلفاء غزوا لمستعمرات النازيين، أكبر إنزال بحري في التاريخ. حيث كان شرارة الأمل الأولى لتحرير فرنسا وبقية أوروبا الغربية من هتلر وإمبراطوريته الجديدة.

قبل هذا الإنزال، كانت تجربة الإسبان مع خليج الحسيمة، أول تجربة إبرار بحري من هذا الحجم والكيفية عبر التاريخ.
فقد إستعملت فيه 104 سفينة حربية، حملت على متنها 13 ألف جندي، و11 دبابة رينو إف تي17، و 6 دبابات شنايدر سي إي1، و24 قطعة مدفعية. مع قصف جوي مكثف ومتواصل لدفاعات المقاومة الريفية بتعداد 160 طائرة حربية.

لقد تم في إنزال النورماندي دراسة ونسخ كل ما حدث في إنزال الحسيمة بتفاصيله. بداية بتمويه مكان الإنزال من طرف قوات الحلفاء مثلما حدث بالضبط في الحسيمة.

حيث أطلق الإسبان إشاعة أن الإنزال سيكون بالخليج الشرقي للحسيمة جهة ثمسمان، فركز الريفيون دفاعاتهم هناك – غير أنه وفي اللحظة الأخيرة أعطي الأمر بالغزو من الجهة الغربية للخليج بكل من صباذيا، ثيمشظين، وثارايوسف… كما أن هذا الأمر أبقي سرا حتى اللحظة الأخيرة، كي لا يلتقط الخبر المخبرون الريفيون ويعلموا المقاومة.

كانت الخطوة الثانية من الخطة المنسوخة، قصف دفاعات المدفعية بالطائرات، لإفساح المجال وتغطية إنزال 24 ألف جندي بريطاني بالنورماندي– مقابل 9 ألاف جندي إسباني بشاطئ صباذيا.
إستتبعها بعد ذلك إنزال الدبابات لإختراق صفوف العدو، والتغطية على إنزال بقية الجنود ال13 ألفا، تماما مثلما حدث بالحسيمة…

دفاعات ألمانيا النازية كانت جد قوية، وكلفت الحلفاء خسائرة قدرت ب10 آلاف جندي في في اليوم الذي سمي ب ” اليوم دي” (the Day D)، مقابل ألف جندي فقط لألمانيا النازية.

هذا عكس الدفاعات الريفية التي لم تتجاوز مجملها 9 ألاف جندي و14 قطعة مدفعية. رغم ذلك إستمرت مقاومة الإنزال شهرا كاملا. وكانت الحصيلة 700 شهيد ريفي و200 قتيل للعدو الإسباني.

قائمة المصادر:

– esembarco en Alhucemas, el dia D de las tropas españolas en el norte de Africa، عن موقع جريدة آ بي ثي الإسبانية نسخة محفوظة على موقع واي باك مشين.

– كتاب العناق المميت، لسباستيان بلفور.

– The Landings in Normandy — Veterans.

– ريف بريس: أمين أوطاح

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *