بيئةريفوبليكمنوعات

هل تعتقد فعلا بتواجد الأسود في الريف؟

كثيرا ما نسمع نعوتا وتسميات تطلق على الريفيين من قبيل “أسود الريف” أو “أسد الريف” في حالة الزعيم “محمد بن عبد الكريم الخطابي”، في إشارة مميزة إلى الهوية القوية، الممانعة، والشجاعة للريفيين، التي تحمل صفات عديدة إيجابية، تظهر طابعا رجوليا حقيقيا…

إلا أنه وفي إعتقادي، على رأي المثل القائل: “ليس هنالك دخان بدون نار”. أي بالرغم من معرفتنا بعدم تواجد أي نوع من الأسود بالريف، من غير التعبيرات المجازية. لا يمنعنا هذا من البحث والسؤال عن: هل فعلا كانت تتواجد بالريف أسود في يوم من الأيام؟

الأسد البربري الأمازيغي (المعروف بأسد الأطلس) “المصنف كحيوان منقرض” منذ أن تم إطلاق النار على آخر واحد، شوهد في جبال الأطلس الكبير عام 1942 في ممر “تيزي إنشيكا”، يعتبر أكبر أنواع الأسود في العالم، التي وصلت شهرتها إلى أنحاء متفرقة من العالم. كان يتواجد هذا النوع في كل من المغرب، الجزائر، وتونس. وقد كان مشهورا بهيبته، لدرجة أنه جعل من الإمبراطورية الرومانية، تقوم بإقتياد العديد منها لقتال المصارعين في حلباتها عبر أرجاء الإمبراطورية.

كما هو معروف أن جغرافيا الريف والأطلس متقاربة، لدرجة أن بداية سلسلة جبال الأطلس تبدأ، عند آخر حافة من سلسلة جبال الريف. فالأسد الذي كان بالأطلس هو نفسه، نوع الأسود البربرية التي عاشت في الريف إلى وقت ليس ببعيد.

لقد كان آخر أسد قتل وشوهد بالريف في العام 1895 في المنتزه الوطني “تلاسمطان” القريب من شفشاون وباب تازة، حيث يمتد على مساحة 589.5 كلمتر مربع.

وتحتوي منطقة الريف على غابات “التنوب” الكثيفة، التي إحتفظت بها لما بعد الحرب العالمية الثانية، بالرغم من كل الحوادث التي ألمت بها، حيث تعتبر هذه الأنواع من الغابات، موطنا رئيسيا للأسود.

لقد أورد باحثون من “سبتة” أنهم يفترضون أن الأسد كان لا يزال حاضرا خلال القرن العشرين بالريف، حتى في وقت إزالة غابات المنطقة. وهذا راجع إلى عديد الروايات الشعبية، التي كانت تتناقلها الألسن، في تخوف ساكنة الجبال القريبة من الغابات، من الأسود الموجودة فيها، وعدم تجرؤهم إلى وقت قريب من الذهاب إليها، بغير رعاة الغنم الذين كانوا يختفون وقطعانهم في ظروف غامضة.

 

مقتطف من مصادر:

Black SAFellous AYamaguchi NRoberts DL. 2013. Examining the extinction of the Barbary lion and its implications for felid conservation. PLoS ONE 8(4):e60174

Guggisberg C.A.W. (1963) Simba: the life of the lion. London: Bailey Bros. and Swinfen

Lee TE, Black SA, Fellous A, Yamaguchi N, Angelici FM, Al Hikmani H, Reed JM, Elphick CS, Roberts DL. (2015Assessing uncertainty in sighting records: an example of the Barbary lion.PeerJ 3:e1224 https://dx.doi.org/10.7717/peerj.1224

Schnitzler, A.E. (2011) Past and Present Distribution of the North African-Asian lion subgroup: a review. mammal Review, 41, 3.

– مقالات ريف بريس.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *