فن وثقافةمنوعات

“التجربة البربرية” أول فرقة موسيقية بالحسيمة…

تأسست فرقة “Berbère Expérience” سنة 1968 بمدينة الحسيمة، من طرف خمسة شباب متمردين ومولعين بالثورة الطلابية الفرنسية هم: إدريس بنبركان (بابا دريس)، ميمون القدوري، مصطفى القدوري، أزواغ حسين (حوسات)، و “لارغو”.
إنطلقت الفرقة مشوارها الفني بالمدينة، مستلهمة لونها الموسيقي من المدرسة الغنائية العالمية فرقة “البيتلز”. حيث ساهم هذا في ضخ منسوب إبداعاتها، التي أغنت الساحة المحلية، وألهمت عديد الفرق الريفية، وأصبحت أولى المدارس الغنائية الحديثة، إلى جانب فرقة “تواتون”. غير أن هذه الأخيرة إختصت بالآلات المحلية، عكس فرقة Berbère Expérience التي إعتمدت على الآلات الإلكترونية.

غنت Berbère Expérience عن الهوية الأمازيغية والأرض والفقر والحب… وجعلت من نفسها ثورة قائمة بحد ذاتها. مغذية الوعي الجماعي للساكنة، بلسان أصيل وألحان أكثر أصالة وسيريالية. خاصة بحديقة 3 مارس (باركي ن شيتا) التي إنطلقت منها، وأدت فيها معظم عروضها.

وكحال أغلبية الفرق الموسيقية الريفية، التي تجنح تحت وطأة الواقع. توقفت الفرقة عن العمل بعد بضعة أعوام، بعد أن إختار مايسترو الفرقة “بابا دريس” الهجرة إلى إنجلترا ثم هولندا. حيث إحتك بعديد التجارب الموسيقية المختلفة وصقل موهبته أكثر.

غير أنه وللأسف حينما عاد بابا دريس إلى الريف؛ لم تستكمل الفرقة أعمالها وتفرق أعضاؤها. ليواصل كل واحد فيهم مسيرته بعيدا عن إسم الفرقة. ومنهم بابا دريس نفسه، الذي أسس بعدها بمعية “مصطفى أوموسى” (سوليت)، وأمحمذ الداودي” (حمات)، فرقة “تيدغين” ليبدأ تجربة جديدة من العمل الفني.

حتى وإن توقفت فرقة Berbère Expérience قبل أن تصل إلى تلك المكانة التي تستحقها في عالم الموسيقى – إلا أن روح ثورتها ما تزال قائمة إلى اليوم، تغذي طموح أجيال من الشباب الريفي، في مسعاهم نحو الإبداع والإنتاج والتطور.

– مقالات ريف بريس.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *